دبي تنتظرها تحديات صعبة   
الثلاثاء 1431/1/6 هـ - الموافق 22/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)

شركة نخيل تمكنت من سداد الصكوك المستحقة عليها في موعدها (رويترز)

محمد عصام-دبي

نجحت المليارات العشرة التي حصلت عليها إمارة دبي من شقيقتها أبو ظبي في تمكين شركة نخيل العقارية من تسديد صكوكها المستحقة ضمن الموعد المقرر، لكن لا يبدو أن أزمة قروض مجموعة دبي العالمية البالغة 26 مليار دولار قد انتهت نهائياً وإنما تم تأجيلها فقط.

ورغم ذلك تبقى دبي أمام تحدي إعادة جدولة بقية الديون التي ترغب دبي العالمية بإعادة جدولتها والبالغة 22 مليار دولار.

ووصف المحلل الاقتصادي، والمدير العام لشركة الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي، العشرة مليارات دولار التي حصلت عليها دبي من أبو ظبي بأنها "مجرد حقنة مهدئة".

وقال في حديث للجزيرة نت من الكويت إن حجم ديون دبي كبير حيث تتراوح بين ثمانين و120 مليار دولار، لكنه أشار إلى امتلاك الإمارة أصولا وموجودات تقابل هذه الديون، لكن يصعب تسييلها في الوقت الراهن أو أن ذلك يمكن أن يحدث لكن بخسارة.

ولم يستبعد النفيسي تصليب الدائنين موقفهم إزاء إعادة جدولة ما تبقى من قروض على دبي العالمية.

يُخشى أن تتكرر أزمة القروض مع شركات أخرى (رويترز-أرشيف)
تأجيل أزمة

ويتفق المحلل المالي بشركة (ACM) حسين السيد مع النفيسي، حيث أكد للجزيرة نت أن المليارات العشرة التي تلقتها دبي ليست سوى "عملية تأجيل لأزمة القروض بهدف تهدئة الأسواق".

وأعرب عن خشيته ليس فقط على دبي العالمية وإنما على شركات أخرى قد تتعرض لنفس المشاكل، مشيرا إلى أن خطوة أبو ظبي بدعم دبي "بادرة جيدة".

ولا يتوقع حسين السيد أن يتصلب الدائنون في موقفهم خلال التفاوض مع دبي لإعادة جدولة الديون، إلا أنه يرى أن على الإمارة الاستعجال في حسم قضية إعادة جدولة الديون.

وأشار محلل اقتصادي آخر إلى أن الدعم الذي حصلت عليه دبي سيؤدي إلى تصلب في موقف الدائنين خلال مفاوضات إعادة الجدولة، وبرر ذلك بأن هذا الدعم سيشعر الدائنين بأن لدى الحكومة المقدرة على السداد مبكراً لو تعرضت للضغط من جانبهم، كما حدث في صكوك نخيل.

واعتبر طارق الماضي بحديث للجزيرة نت إعلان دبي السابق عدم ضمانها قروض شركاتها "تكتيكاً ذكياً" لدفع الدائنين للقبول بإعادة الجدولة.

وحذر رئيس إدارة محافظ الشرق الأوسط بمؤسسة شرودرز من تحديات كبيرة لا زالت تواجهها دبي، من بينها أزمة الدين الذي يوازي حجمه ضعفي حجم اقتصاد الإمارة.

لكن رامي صيداني أكد بحديثه للجزيرة نت أن سداد دبي صكوك نخيل يؤكد الدعم القوي الذي تتمتع به الإمارة من أبو ظبي، وهو ما سيساعدها أيضاً على المضي قدماً في إعادة هيكلة الديون وعمليات التفاوض مع الدائنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة