ساركوزي يهدد بالحمائية التجارية   
الأحد 1433/5/17 هـ - الموافق 8/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)
ساركوزي يركز على الجانب الاقتصادي في حملته الانتخابية للفوز بفترة رئاسية ثانية (رويترز-أرشيف)

هدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالخروج من منطقة الشنغن الأوروبية إذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بزيادة الحمائية التجارية والتشديد في السيطرة على الحدود الخارجية في مواجهة الهجرة غير الشرعية.

وخلال مقابلة مع صحيفة دو ديمونش الفرنسية الأسبوعية، قال ساركوزي إنه جاد للدفع نحو زيادة الحمائية التجارية في أوروبا وزيادة السيطرة على الحدود.

وحذر من أنه قد يلجأ لأن تتبنى فرنسا سياسة صعبة كالتي تبناها الزعيم الفرنسي الراحل شارل ديغول في عام 1965 وسميت حينها "سياسة المقعد الشاغر".

حيث عمدت فرنسا حينها لتجميد عضويتها في اللجنة الاقتصادية الأوروبية بسبب عدم موافقة باريس على اتفاقية التمويل الزراعي، واستمر انسحاب فرنسا عدة شهور حتى تم الاتفاق على ما سميت تسوية لكسمبورغ التي أعطت لكل دولة حقا في عدم إجازة أي اتفاقية قد تسبب لها تهديدا.

وقال ساركوزي في المقابلة الصحفية إنه أكد في حملته الانتخابية أنه يدفع نحو قانون أوروبي (قانون الشراء الأوروبي) من شأنه أن يقوي الروابط التجارية الأوروبية، وهدد في الوقت نفسه بسحب فرنسا من منطقة الشنغن الأوروبية المفتوحة حتى تتم سيطرة أكبر على الحدود.

ساركوزي، الساعي للفوز بفترة رئاسية ثانية، يريد من خلال طرح مثل هذه السياسات في حملته الانتخابية أن يتمكن من مواجهة منافسه الاشتراكي فرانسوا هولاند الذي يحظى بتأييد نسبة لا بأس بها في الشارع الفرنسي، ويشكل الهمّ الاقتصادي دورا هاما في توجه الناخبين.

وانتقد ساركوزي في المقابلة الصحفية المفوضية الأوروبية التي يقع على عاتقها إدارة المفاوضات التجارية، معتبرا أنها بينما كانت تقوم بذلك مع جهات مختلفة من العالم، تراجعت في المستوى الأوروبي في التبادلية، فحقق الآخرون أكثر مما كسبه الأوروبيون.

وأشار إلى أن أعضاء الاتحاد الأوروبي فتحوا كل أسواقهم العامة منذ العام 1994، في حين لا تزال دول أخرى تغلق هذه الأسواق.

وضرب مثالا على ذلك اليابان التي لم تفتح سوى سوق الماء، وفي الصين لم يفتح أمام الخصخصة أي من القطاعات العامة.

وقال إن ما يريده هو تحقيق التبادلية مع الأسواق العالمية التي تتعامل معها أوروبا وإلا فإن فرنسا ستلجأ لمنع استمارات أمام شركات عالمية في قطاعها العام إلا تلك التي تتعامل دولها بالمثل.

مسؤولون أوروبيون اعتبروا أن تصريحات ساركوزي تأتي في الوقت الحالي لاعتبارات انتخابية وأنه غالبا سيتراجع عنها بعد فوزه بالانتخابات، مشككين في أن تلجأ فرنسا للخروج من اتفاق منطقة الشنغن المكونة من 25 دولة، والتي تمنح حرية التحرك للأفراد بينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة