قروض إنقاذ لليونان بداية نوفمبر   
الثلاثاء 1432/11/15 هـ - الموافق 11/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)

تصاعد الإضرابات والاحتجاجات باليونان بعد إقرار المزيد من إجراءات التقشف (رويترز)


قال خبراء الدائنين الدوليين لليونان اليوم في بيان مشترك إن من المرجح أن تنال أثينا دفعة إضافية من أموال الإنقاذ بقيمة 11 مليار دولار بداية الشهر المقبل، بغرض تجنيبها التخلف عن سداد التزاماتها المالية، وسيتطلب دفع هذه القروض الإضافية موافقة وزراء مالية منطقة اليورو والمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.

 

ورحب وزير المالية اليوناني إفانجيلوس فينيزيلوس ببيان خبراء الترويكا، واصفا إياه بالمتوازن والإيجابي والعملي، مضيفا أن الخطوة المقبلة ليست فقط حصول بلاده على الدفعة السادسة من قروض الإنقاذ، بل تنفيذ قرارات القمة الأوروبية المنعقدة في 21 يوليو/تموز الماضي.

 

غير أن خبراء الترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي) حذروا اليونان من أن أداءها كان مرتبكا فيما يتصل بالوفاء ببنود اتفاق حزمة الإنقاذ الموقعة في مايو/آيار من العام الماضي، وأضاف البيان المشترك للخبراء أن على اليونان التركيز أكثر على تنفيذ إصلاحات هيكلية في القطاع الحكومي والاقتصاد بصفة عامة.

 

"
اليونان ستحتاج إلى تطبيق المزيد من الإجراءات لتحقيق الأهداف المرسومة بالنسبة لتقليص حجم الديون لسنتي 2013 و2014 مع تنفيذ برنامج الخصخصة
"
الديون والعجز

وأشار الخبراء إلى أن اليونان ستحتاج لتطبيق المزيد من الإجراءات لتحقيق الأهداف المرسومة بالنسبة لتقليص حجم الديون لسنتي 2013 و2014، مع تنفيذ برنامج الخصخصة، واعتبروا أن التنفيذ الصارم للخطط الموضوعة حاليا سيمكن من بلوغ المستوى المستهدف لحجم الديون في العام المقبل.

 

وكانت حكومة جورج باباندريو في بداية الشهر الجاري قد غيرت توقعاتها بشأن عجز الموازنة في اتجاه الارتفاع، حيث حددته في 8.5% مقابل 7.4% المتفق عليه مع صندوق النقد والاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران الماضي.

 

وقال مسؤولون بأثينا إن قرار الترويكا سيصدر في العشرين من الشهر الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من انعقاد قمة زعماء الاتحاد الأوروبي ببروكسل بهدف إيجاد حلول لأزمة ديون منطقة اليورو، وهي القمة التي تعهدت كل من برلين وباريس بطرح إستراتيجية شمولية لمواجهة الأزمة الحالية.

 

تصاعد الاحتجاج

وفي سياق متصل سد محتجون مداخل وزارة الداخلية اليونانية ومكتب المحاسبات العامة، وأضرب موظفو الحكومة عن العمل اليوم احتجاجا على إجراءات التقشف ومن بينها خفض الأجور، كما أضرب عمال مصفاة تكرير هيلينيك بتروليوم وهي أكبر مصفاة باليونان.

 

وفي فرنسا شن موظفو النقل إضرابا عن العمل احتجاجا على تقليص الإنفاق الحكومي، ويتوقع أن تسير مظاهرات في وقت لاحق تنظمها خمس نقابات عمالية، غير أن من المتوقع ألا تكون أعداد المشاركين في المظاهرات كبيرة مقارنة بمظاهرات العام الماضي المتعلقة بملف معاشات التقاعد.

 

من جانب آخر، وجه رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه بصفته رئيسا للهيئة الأوروبية للمخاطر النظامية تحذيرا من أن الأزمة الحالية خطيرة ويجب حلها بشكل حاسم، لأن الترابط الشديد داخل النظام المالي الأوروبي قاد إلى ارتفاع مخاطر وقوع عدوى لهذه الأزمة، مما قد يهدد الاستقرار المالي لأوروبا برمتها وينتقل الأمر للتأثير على اقتصادها الحقيقي.

 

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي خوصي مانويل باروسو اليوم إنه سيكشف عن مقترحات لإعادة رسملة المصارف الأوروبية يوم غد، في ظل تحركات أوروبية للحيلولة دون وقوع أزمة مصرفية بفعل شح السيولة وانكشاف المصارف بشدة على سندات دول مثقلة بديونها كاليونان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة