تسهيل سعودي لتصحيح أوضاع العمالة الأجنبية   
السبت 1/7/1434 هـ - الموافق 11/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)
يعمل في السعودية أكثر من ثمانية ملايين أجنبي (الأوروبية-أرشيف)

في إطار المساعي السعودية لإنهاء ظاهرة تفشي مخالفات نظامي العمل وإقامة الأجانب في البلاد، أعلنت الرياض عن مجموعة من التسهيلات والاستثناءات لجميع المنشآت والأفراد الأجانب لتصحيح مخالفاتهم والاستفادة من المهلة التي أصدرها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الشهر الماضي.

وتأتي الخطوة السعودية بعد تدخل عدد من حكومات الدول لدى السعودية لتسهيل إنهاء مخالفات مواطنيهم.

وحذرت وزارتا الداخلية والعمل من أن الجهات المختصة ستبدأ حملات التفتيش على المخالفين من العمال فور انتهاء المهلة يوم 3 يوليو/تموز المقبل.

ومن أبرز التسهيلات المعلنة إعفاء جميع الوافدين المخالفين لنظامي الإقامة والعمل الراغبين في تصحيح أوضاعهم والبقاء للعمل في المملكة، من العقوبات والغرامات المرتبطة بمخالفاتهم باستثناء الرسوم، لمن وقعت مخالفاتهم قبل يوم 4 أبريل/نيسان الماضي.

وفي حالة المغادرة النهائية خلال فترة المهلة، يتم الإعفاء من رسوم الإقامة ورخصة العمل والعقوبات والغرامات المرتبطة بالمخالفات عن الفترات السابقة. ولا تشمل المهلة التصحيحية المتسللين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية.

وحسب الحكومة السعودية، يتجاوز عدد العمال الأجانب المخالفين نحو 200 ألف شخص. ويعمل في السعودية أكثر من ثمانية ملايين وافد.

شهدت الأسابيع الأخيرة زيارات للعديد من الوزراء ومسؤولي عدد من الدول إلى السعودية، وعلى رأسها الهند وبنغلاديش إلى جانب مصر واليمن لبحث أوضاع عمالتها في المملكة

تدخل حكومات
وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت زيارات ماراثونية للعديد من الوزراء ومسؤولي عدد من الدول إلى السعودية، وعلى رأسها الهند وبنغلاديش إلى جانب مصر واليمن.

ويبلغ عدد الجالية الهندية في السعودية نحو 2.4 مليون شخص، حسبما أفاد به وزير شؤون المغتربين الهندي فايالار رافي بان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي السياق ذاته، قال سيبي جورج نائب رئيس البعثة الهندية بالرياض إن نحو 60 ألف عامل هندي سجلوا أسماءهم في السفارة الهندية بالرياض والقنصلية بجدة، رغبة في مغادرة المملكة أو تصحيح أوضاعهم ونقل كفالاتهم في أعقاب قرارات وزارة العمل السعودية الأخيرة.

بدورها، قالت وزيرة الخارجية البنغالية ديبو موني خلال زيارة إلى الرياض إن هناك رغبة سعودية في اتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل نقل الكفالة للعمالة البنغالية لتتمكن من تصحيح أوضاعها. وعبرت عن أملها في اتجاه إيجابي لاستقدام المزيد من القوى العاملة من بلادها إلى السعودية.

يذكر أنه يمنع على العمالة البنغالية في المملكة منذ سنوات نقل الكفالات نهائيا، بينما يسمح بالاستقدام في حدود ضيقة وللمهن النادرة كالطب وغيرها.

من جهته، كشف السفير المصري في السعودية عفيفي عبد الوهاب عن بدء اتصال لترتيب لقاء مع وزير العمل السعودي عادل فقيه لبحث أوضاع العمالة المصرية في ظل القرارات الأخيرة، لافتا إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد العمالة المصرية التي تحتاج إلى حل أوضاعها.

من جانبها، عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية أمة الرزاق علي اجتماعا مع مفرج الحقباني نائب وزير العمل السعودي على هامش اجتماعات منظمة العمل العربية التي عقدت مؤخرا، وبحثت معه قضية العمالة اليمنية في السعودية وما تواجهه من صعوبات بعد تطبيق التعديل الأخير لنظام العمل في المملكة.

ووفقا لوزارة العمل السعودية فإن المملكة تستقبل سنويا أكثر من 1.5 مليون وافد يعملون في شتى المهن، وإن الوزارة اكتشفت وجود أكثر من 342 ألف منشأة تعمل بعمالة وافدة لا يوجد فيها سعودي واحد.

وأفادت الوزارة بأنها تمكنت من توظيف أكثر من 615 ألف سعودي في القطاع الخاص، منذ الإعلان عن برنامج "نطاقات" العام الماضي والذي يهدف إلى تعزيز سعودة الوظائف.

وتشير تقديرات الوزارة إلى أن المعدل العام للبطالة في السعودية وصل عام 2011 إلى 12.4%، في حين انخفض خلال النصف الثاني من العام الماضي إلى 12.1%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة