ارتفاع أسعار النفط يثير قلق السياسيين   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

أبدى المسؤولون السياسيون في الدول الصناعية قلقهم إزاء انعكاسات ارتفاع أسعار النفط -التي تخطت 50 دولارا للبرميل الثلاثاء- على الاقتصاد العالمي.

وتنتظر مناقشة الدول الغربية هذه المسألة في اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى المقرر الجمعة في واشنطن.

وقال البيت الأبيض إنه يتابع "عن كثب" تطور أسعار النفط مرجعا الارتفاع الكبير في الأسعار إلى الاضطرابات في نيجيريا والعراق والأعاصير.

ورأت الإدارة الأميركية قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية في البلاد أن من مسببات هذا الارتفاع المواقف التي يتبناها المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري لأن معارضة كيري لخطتها المتعلقة بالطاقة تشكل عاملا لارتفاع الأسعار.

وذكر المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس جون إدواردز أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار يعزى لأخطاء هذه الحكومة الأميركية في العراق والهجمات على أنابيب النفط العراقية.

وسجلت أسعار النفط رقما قياسيا بلغ 49.90 دولارا للبرميل أمس في نيويورك بعد أن تجاوزت عتبة الخمسين دولارا للمرة الأولى خلال الجلسة.

وتسعى السعودية كبرى الدول المصدرة للنفط في العالم إلى خفض الأسعار بزيادة قدرتها الإنتاجية، مؤكدة عدم وجود نقص في الأسواق.

وعبر عادل الجبير المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي في تصريحات لشبكة التلفزيون الاميركية "سي إن بي سي" عن اعتقاده بأن 50 دولارا للبرميل الواحد هو سعر مرتفع أكثر من اللازم.

وفي طوكيو حذر وزير السياسة الاقتصادية والميزانية الياباني هايزو تاكيناكا من ارتفاع الأسعار لمدة طويلة لأنه سيشكل عامل خطر كبير على البلاد.

ولكن وزير المالية الياباني ساداكازو تانيغاكي أكد استعداد الاقتصاد بشكل أفضل لمواجهة انعكاسات ارتفاع الأسعار بفضل تراجع تبعيته للنفط الخام.

"
الانتخابات الأميركية وعدم الاستقرار في العراق ونيجيريا ومشكلات يوكوس والأعاصير وتراجع المخزون الأميركي عوامل رئيسية في ارتفاع أسعار النفط

"
وفي الوقت الذي أظهرت فيه البيانات الأميركية تراجعا كبيرا في المخزون, أدى تهديد مجموعة مسلحة في نيجيريا طالبت الشركات النفطية بالانسحاب من دلتا النيجر, إلى ارتفاع جنوني في الأسعار في أسواق قلقة أصلا من غياب الأمن في السعودية وهجمات على أنابيب النفط في العراق وقضية الشركة النفطية الروسية يوكوس وآثار الأعاصير في الولايات المتحدة.

وأفاد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية جواكان المونيا أنه في حال بقاء الأسعار على هذا المستوى التاريخي, فسيعاني الاقتصاد الأوروبي قليلا مع احتمال مواجهة زيادة في التضخم وانخفاض بالنمو.

وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن الارتفاع القياسي لأسعار النفط يجب ألا يؤدي إلى حالة من الذعر في الاقتصاديات الغربية رغم تأكيده ضرورة السعي لتثبيت أسعار النفط.

واعتبرت المفوضة الأوروبية للنقل والطاقة لويولا دي بالاثيو أنه لا يوجد نقص في الطاقة بل إن المشكلة ترتبط بالتكهنات وبعمليات افتراضية إلى جانب ظروف سياسية وصفتها بغير ملائمة مشيرة بذلك إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وتوقع سكرتير الدولة الفرنسي للميزانية دومينيك بوسورو أنه إذا بقي سعر البرميل 50 دولارا طوال العام 2005, تراجع النمو الاقتصادي نقطة واحدة من التقديرات في ميزانية العام المقبل .

وفي إطار العوامل المؤثرة في أسعار النفط أعلن زعيم الثوار النيجيري مجاهد دكوبو أساري تعليق الهجوم المقرر أن يبدأ يوم الجمعة في حالة التوصل إلى اتفاق بشأن حصول منطقة الدلتا على حكم ذاتي وسيطرت على مواردها.

وأما في روما فقد اعتبر المدير التنفيذي لشركة النفط الإيطالية أيني فيتوريو مينكاتو اليوم الأربعاء أن السعر الحالي للنفط غير منطقي وينبغي أن ينخفض في وقت لاحق من هذا العام.

وتجاريا تراجع سعر برميل نفط برنت بشكل طفيف اليوم عند فتح السوق في لندن بعد آمال بهدوء الوضع في نيجيريا لكن المستثمرين بقوا على حذرهم قبل نشر بيانات المخزون الأميركي.

وانخفض سعر برميل خام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني في بورصة البترول الدولية في لندن إلى 46.30 دولارا للبرميل بتراجع 15 سنتا مقارنة مع سعر الإغلاق الثلاثاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة