خطر الإفلاس يهدد البنوك الأوكرانية   
الأربعاء 1430/7/23 هـ - الموافق 15/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
البنوك المحلية في أوكرانيا تعتبر سيئة مقارنة بالبنوك الأجنبية (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
كشف تقرير أعده مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية (صوفيا) في العاصمة الأوكرانية كييف أن حجم خسائر البنوك الأوكرانية بلغ نحو 1.4 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري، الأمر الذي يهدد بإفلاس عدد منها.
 
وبحسب التقرير فإن حجم خسائر البنوك خلال الشهور الثلاثة الماضية فاق حجم وارداتها في نصف العام 2008 الثاني بنسبة الضعف تقريبا، مما اضطرها لضخ 3.7 مليارات دولار من احتياطياتها المالية لتغطية نسبة تقدر بنحو 35.4% من نفقاتها.
 
 
وأشار التقرير إلى أن وضع البنوك الأوكرانية يعتبر سيئا مقارنة بالبنوك الأجنبية والاستثمارية الأخرى العاملة في أوكرانيا، البالغ عددها نحو 187 بنكا، والتي أعلن عن إفلاس وتصفية 11 منها.
 
أزمة سيولة
يرمولايف البنوك الأوكرانية ضعيفة الموارد  (الجزيرة نت)
وتحاول الحكومة ستر هذا الوضع ودعم تلك البنوك من خلال ضخ جزء كبير من أموال قرض صندوق النقد الدولي الذي حصلت عليه (16.4 مليار دولار) فيها وفي البنك المركزي لدعم ثبات العملة المحلية "الغريفنة" أمام العملات الأخرى.

وأكد الخبير الاقتصادي أندري يرمولايف رئيس مركز صوفيا في حديث مع الجزيرة نت: أن أزمة البنوك الأوكرانية تكمن في ضعف مواردها المالية مقارنة بنفقاتها جراء ضعف الطلب على منتجات البلاد وصادراتها المختلفة عموما بسبب الأزمة المالية العالمية وضعف ثقة المواطن الأوكراني والأزمات السياسية التي تعيشها البلاد.
 
 
وأضاف يرمولايف أن "البنوك الأوكرانية تقوم الآن بشكل رئيس على المساعدات الحكومية وما تحصله من فواتير وضرائب يدفعها المواطنون، لذا فقد شهدت قيم فواتير الخدمات ارتفاعا يقدر بنحو 3 أضعاف ما كانت عليه، أعتقد أن الحكومة ستتابع سياسة دعم البنوك، لأن إفلاسها خطر كبير عليها، ودمار للاقتصاد الأوكراني".
 
موجة جديدة
"
تعتبر أوكرانيا وفق تقرير أوروبي من أكثر دول أوروبا الشرقية تضررا بالأزمة المالية العالمية. حيث توقفت معظم صادراتها    وترك كثير من المستثمرين الأجانب استثماراتهم فيها

"
هذا وقد قالت اليوم رئيسة الوزراء والحكومة يوليا تيموشينكو إن الحكومة قررت مبدئيا استيعاب 3 بنوك أوكرانية متعثرة لم تسمها لتكون حكومية، وتنظر في استيعاب ودمج بنوك أخرى دعما لها.
 
وقالت تيموشينكو أيضا إن موجة جديدة من الأزمة ستضرب البلاد في الفترة الواقعة بين بداية شهر سبتمبر/أيلول ونهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر وأن الحكومة ستتصدى لتلك الموجة من خلال قيمة الغاز الطبيعي والفحم الحجري الذي سيستخرج من أراضي البلاد (5 مليارات متر مكعب سنويا من الغاز، و5 ملايين طن من الفحم).
 
كما ستستثمر ما سيقدمه صندوق ناتج الزراعة المحلية (نحو 390 مليون دولار)، وفتح باب خصخصة شركات استخراج الغاز في البلاد، الأمر الذي سيدر نحو 2 مليار دولار على الاقتصاد.
 
وتعتبر أوكرانيا وفق تقرير أوروبي من أكثر دول أوروبا الشرقية تضررا بالأزمة المالية العالمية. حيث توقفت معظم صادراتها (كصادرات السيارات والجرارات والدبابات والحديد والفحم)، وارتفع سعر صرف العملات الرئيسة مقابل العملة المحلية (الغريفنة) بحوالي 160%، الأمر الذي دفع كثيرا من المستثمرين الأجانب إلى ترك استثماراتهم فيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة