زيادة فاتورة الطاقة الفرنسية بنسبة 24%   
الخميس 1426/3/20 هـ - الموافق 28/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)
كشفت الحكومة الفرنسية عن أن فاتورة الطاقة شهدت عام 2004 زيادة نسبتها 24% لترتفع قيمتها الإجمالية إلى 28.3 مليار يورو يستأثر النفط بأغلبيتها.
 
وأعلن الوزير المفوض بوزارة الصناعة باتريك ديفيدجيان أن الفاتورة الفرنسية للطاقة حققت هذه الزيادة التي تفوق مثيلتها في عام 2003 (5.4%) في أعقاب عامين متتالين من الانخفاض في قيمة فاتورة الطاقة.
 
وعزا ديفيدجيان الزيادة إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وبدرجة أقل إلى زيادة حجم استيراد النفط. وقد استحوذت فاتورة الطاقة على نسبة 1.75% من إجمالي الناتج المحلي الخام مقابل نسبة 1.47% عام 2003.
 
سعر الدولار
وكشفت ديفيدجيان عن أن القفزة التي شهدتها فاتورة الطاقة ساهمت بنسبة 52% في حجم الزيادة التي عرفها العجز في الميزان التجاري الفرنسي.

فقد بلغت قيمة واردات فرنسا من الطاقة خلال العام الماضي 37.52 مليار يورو بزيادة نسبتها 21.3% بالمقارنة مع العام السابق، فيما حققت الصادرات مبلغ 9.17 مليارات يورو بزيادة نسبتها 13.4% عن العام السابق.

واستأثرت الفاتورة النفطية التي تضم خام النفط والمنتجات المكررة بما قيمته 23.14 مليار يورو بزيادة نسبتها 26.9% بالمقارنة مع العام السابق. أما فاتورة الغاز فقد ارتفعت إلى 5.89 مليارات يورو لتحقق زيادة نسبتها 4.7% في حين وصلت نسبة هذه الزيادة في العام السابق إلى 10.3%.
 
وقال ديفيدجيان إن تراجع سعر الدولار مع سحب جزء كبير من المخزون النفطي فضلاً عن زيادة الإنتاج من الطاقة النووية أدوا مجتمعين إلى الحد من تأثير النتائج السلبية للارتفاع الملحوظ في أسعار النفط.
 
طاقة الرياح
ونبه ديفيدجيان إلى أن 78% من إنتاج الطاقة الكهربائية في فرنسا يعتمد على استخدام الطاقة النووية.
 
وقال إن أسعار الغاز في فرنسا سوف ترتفع بالضرورة حيث أن الهيئة الوطنية تقوم بشرائه من الخارج وإعادة بيعه في الداخل، لكنها لا تنتجه. وقد شهد معدل استهلاك الطاقة الأولية ارتفاعاً نسبته 0.7% في العام الماضي، في أعقاب استقرار شهده العام 2003.
 
وارتفع إجمالي الاستهلاك في العام الماضي إلى ما يعادل 276 مليون طن من النفط.
 
وأشار المراقبون إلى تراجع استهلاك النفط في فرنسا  بنسبة 0.2%. أما الفحم فقد تراجع استهلاكه بنسبة 3.5% . وعلى العكس من ذلك ارتفع استهلاك كل من الكهرباء والغاز بنسبة 1.4%، بينما انخفض استهلاك الغاز في العام الأسبق بنسبة 1.3%.
 
ويعزو المحللون نجاح فرنسا في الحفاظ على معدل وارداتها من الطاقة إلى حد النصف من إجمالي الاستهلاك، إلى قدرتها الإنتاجية النووية والمائية ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى.

ونجحت فرنسا في هذا السياق بتحقيق المستهدف من إنتاج نسبة 21% من إجمالي إنتاجها من الطاقة، من مصادر الطاقة المتجددة. وقد شهدت حصة الكهرباء المنتجة من الرياح، زيادة نسبتها 47% خلال العام الماضي.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة