مرض الملك السعودي يرفع أسعار النفط ويهبط بالأسهم   
الأحد 1426/4/21 هـ - الموافق 29/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

السعودية تصدر أكثر من 9 ملايين برميل يوميا (الفرنسية-أرشيف)

سامح هنانده

تشكل إمدادات النفط السعودية عاملا إستراتيجيا في استقرار أسواق النفط العالمية التي تمدها الرياض بأكثر من 9 ملايين برميل نفط يوميا في حين يعتبر الاقتصاد السعودي أكبر اقتصاد في دول الخليج.

وأدت أنباء الوضع الصحي للملك السعودي فهد بن عبد العزيز إلى اضطراب سوق الأسهم السعودية، وتبلغ قيمة رؤوس الأموال المستثمرة فيها أكثر من 278 مليار دولار.

فقد هبطت الأسهم بنسبة 4.7% الأربعاء الماضي بعد نشر خبر مرض الملك ولكنها انخفضت اليوم بنسبة 0.57% وسط توقع تحسن السوق بعد تصريحات أكدت استقرار الحالة الصحية للملك فهد.

وتراجع مؤشر البورصة السعودية في تعاملات السبت وخاصة في الجلسات الصباحية بمقدار 0.94%، ثم حد من خسائره إعلان تحسن صحة الملك وأغلق على 12406 نقاط حيث تأثر المتعاملون بعوامل نفسية ناتجة عن أنباء دخول العاهل السعودي المستشفى.

وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز أسعد جوهر تأثر السوق السعودية وحتى العالمية بنبأ دخول الملك فهد إلى المستشفى إلا أنه توقع انتعاش السوق السعودية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

أسواق النفط
واستبعد خبراء اقتصاديون خليجيون أن يؤثر وضع الملك الصحي على أسواق النفط العالمية لاعتماد الرياض سياسة ثابتة في مجال النفط رغم ارتفاع أسعار النفط أمس بعد إعلان دخول الملك فهد المستشفى لإجراء فحوصات طبية.

"
وزير النفط الكويتي السابق يستبعد تأثر الأسواق بمرض الملك فهد لتبني السعودية سياسة نفطية ثابتة

"
وقال وزير النفط الكويتي السابق علي البغلي إنه من غير المحتمل تأثر الأسواق بهذا الحدث لتبني السعودية سياسة نفطية ثابتة.

ولكن أسعار النفط في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) قفزت الجمعة لمستوى قريب من 52 دولارا للبرميل لارتفاع الطلب على البنزين في الولايات المتحدة في وقت بدأ فيه موسم العطلات وأنباء مرض الملك فهد.

وصعد سعر الخام الأميركي الخفيف أمس 84 سنتا مسجلا 51.85 دولارا للبرميل قبل إغلاق الجمعة.

من جهته ذكر الخبير الاقتصادي السعودي إحسان أبو حليقة أن وظائف الدولة في السعودية تسير بوتيرة عادية والملك فهد شخصية محورية بالنسبة للسعودية ولا يوجد ما يستدعي القلق بشأن إمدادات النفط.

وأرجع أبو حليقة ما حدث في الأسواق إلى المضاربين حيث اعتبرهم مصدر إرباك للسوق النفطي.

وربط محللون غربيون ارتفاع أسعار النفط بتطورات الوضع الصحي للعاهل السعودي بينما اعتبر محللون آخرون الارتفاع ضمن التوجه التصاعدي لأسعار النفط في الأسابيع الأخيرة.

وتعتبر السعودية أكبر دولة منتجة للنفط في العالم لها دورها الرئيسي المؤثر في السياسة الإنتاجية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى جانب دورها الاقتصادي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

_______________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة