ميزانية سعودية ضخمة لمترو الرياض   
الاثنين 29/9/1434 هـ - الموافق 5/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)
 السعودية رصدت 22.5 مليار دولار لعقود مترو الرياض (الأوروبية)

قال مسؤول كبير بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إن تمويل مشروع المترو العملاق الذي تكلف عقوده 22.5 مليار دولار، متوفر بالفعل لدى الحكومة السعودية، مستبعدا بذلك تكهنات بإصدار الحكومة صكوكا لتمويل المشروع مثلما حدث في مشاريع أخرى.

وقال إبراهيم السلطان عضو الهيئة العليا لتطوير العاصمة السعودية ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة إن الحكومة تولي هذا المشروع أهمية كبرى، وستعطي الأولوية لتوفير العمالة اللازمة لإنجازه في الوقت المحدد.

وبدأت الحكومة السعودية المشروع الأحد الماضي بمنح عقود لثلاث مجموعات تقودها شركات أجنبية من أكبر مصنعي ومنفذي شبكات القطارات في العالم، لتصميم وإقامة أول شبكة مترو في الرياض ضمن مشروع سيستغرق تنفيذه خمس سنوات.

وردا على سؤال حول صحة تكهنات الأسواق المالية بشأن احتمال إصدار الحكومة السعودية صكوكا لتمويل مشروع المترو، قال السلطان "عقب الإعلان عن فائض الميزانية العام الماضي أمر الملك عبد الله بتخصيص 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)  لمشروعات النقل العام، وهذا المبلغ موجود بالفعل لدى مؤسسة النقد العربي السعودي".

وأضاف "ننظر لهذا المشروع كجزء من البنية الأساسية مثل المياه والكباري وعادة ما يجري دعم مثل تلك المشروعات وتمويلها من قبل الحكومة".

مخصصات للنقل
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي قال وزير المالية إبراهيم العساف إن الملك وجه الحكومة بتخصيص 200 مليار ريال من فائض ميزانية 2012 لمشروعات النقل العام بأكبر اقتصاد عربي وأكبر مُصدر للنفط في العالم.

العساف قال إن الملك وجه الحكومة بتخصيص 200 مليار ريال من فائض ميزانية 2012 لمشروعات النقل العام (الأوروبية)
وأشار الوزير السعودي آنذاك إلى أن حكومته تريد توفير تمويل هذه المشاريع بعيدا عن الميزانية، نظرا لطبيعتها الإستراتيجية ولتجنيبها أي ظروف قد تؤثر على إيرادات الموازنة أو أي معوقات تتعلق بالتمويل.

وحققت السعودية فائضا قيمته 386.5 مليار ريال في ميزانية 2012 بعد بلوغ الإيرادات 1239.5 مليار ريال والمصروفات 853 مليار ريال.

وأوضح إبراهيم السلطان أن السبب المباشر وراء مشروع مترو الرياض هو "إتاحة بديل آخر لوسائل النقل أمام سكان العاصمة، كما أن هذا المشروع الضخم سيؤثر على كل القطاعات في المدينة وعلى البطالة والنفط وحتى على البيئة وجودة الهواء وسيحد من التلوث وعدد الحوادث".

وأوضح أن دراسة الجدوى أظهرت أن كل ريال أو دولار سيجري إنفاقه على المشروع سيحقق عائدا بثلاثة ريالات أو ثلاثة دولارات بشكل غير مباشر.

ويمثل توفير عدد كبير من العمال لاستكمال المشروع في موعده تحديا كبيرا في المملكة، في ظل قوانين إصلاح سوق العمل التي تهدف للحد من عمل الأجانب والوافدين في القطاع الخاص، في محاولة لتوفير فرص عمل للمواطنين والحد من البطالة.

وقالت شركة أفسي كونستركسيون الإسبانية -التي ستنفذ ثلاثة خطوط من الخطوط الستة لمشروع مترو الرياض- إنها قد تحتاج إلى 15 ألف عامل لتنفيذ الجزء الخاص بها، في حين قالت شركة بكتل الأميركية التي فازت بعقد لتطوير خطين إنها قد تحتاج إلى نحو 20 ألف عامل.

حجم العمالة
وبسؤاله عن حجم العمالة التي قد يحتاجها المشروع قال عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إنه لا يمكن تحديد الأعداد بصورة دقيقة في الوقت الراهن، وأوضح السلطان أن الحكومة ستمنح الشركات العاملة بالمشروع الأولوية والتسهيلات لجلب العمالة اللازمة.

وأضاف "قبل بدء الإنشاءات ستكون هناك ثمانية أشهر للتنسيق مع الجهات الحكومية، وجزء من ذلك سيتعلق بجلب العمالة اللازمة للمشروع". وأكد أن 90% من الوظائف ستمنح للسعوديين في مرحلة التشغيل "التي تعد أهم مراحل المشروع والثانية فيه بعد مرحلة الإنشاءات."

ويعد خفض البطالة بين المواطنين أحد التحديات الطويلة الأجل أمام السعودية. وفي عام 2012 بلغ معدل البطالة 12% وهناك 602853 عاطلا وفقا لبيانات 2011، ويشكل السعوديون الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما 78% من العاطلين عن العمل.

واستبعد عضو الهيئة العليا لتطوير العاصمة السعودية تسبب نزع ملكية الأراضي اللازمة لمشروع المترو في زيادة المضاربات في السوق العقارية الكبيرة بالرياض، وقال "إن عملية نزع الأراضي ستبقى عند الحد الأدنى المحدد بـ35 موقعا لأراضي خصص لتعويض أصحابها مبلغا بحدود ثلاثة مليارات ريال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة