الوسادات تزعزع ثقة صانعي السيارات اليابانية في "تاكاتا"   
الأحد 1436/7/29 هـ - الموافق 17/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)

أفسدت فضيحة الوسادات الهوائية المعيبة التي أنتجتها شركة "تاكاتا كورب" اليابانية علاقاتها مع الشركات المنتجة للسيارات في اليابان ومنها هوندا موتور. ورغم عدم رضى كل من الطرفين عن الآخر، فإنهما لا يستطيعان فك الارتباط بينهما خشية الدخول في معارك قضائية قد تكون مكلفة للغاية.

وقد كشفت شركة هوندا أول أمس الجمعة طرازا جديدا من سياراتها، وقالت إن الوسادات الهوائية في هذا الطراز من إنتاج شركة أخرى غير "تاكاتا"، التي كانت محور فضيحة تتعلق بسلامة السيارات هزت سمعة هوندا وتاكاتا على حد سواء، إذ استدعت هوندا الأسبوع الماضي خمسة ملايين سيارة بسبب عيب في الوسادات الهوائية قد يجعلها تنفجر عند وقوع حادثة.

واتضحت مسؤولية شظايا من وسائد هوائية معيبة من إنتاج تاكاتا في ست حالات وفاة كلها في سيارات من إنتاج هوندا، كما جرى الربط بين مائة حالة إصابة ومشاكل في وسادات تاكاتا.

ويقول مصرفيون ومسؤولون تنفيذيون في قطاع السيارات إنه في السنوات الخمس الماضية ارتفع عدد السيارات المزودة بوسادات هوائية من صنع تاكاتا، والتي جرى استدعاؤها إلى 36 مليون سيارة، وقادت مشكلة خلل الوسائد الهوائية التي قد تؤدي للوفاة إلى تحقيقات جنائية ودعاوى قضائية في الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يمثل اختبارا لمتانة العلاقة بين تاكاتا وعملائها الأساسيين.

خرق للعادة
وجرت العادة أن لا تذكر شركات السيارات ترتيبات التوريد الخاصة بأجزاء في الطرز الجديدة التي تعلن عنها مثل الوسادات الهوائية، ولكن العضو المنتدب في شركة هوندا شو مينيكاوا خرج عن هذا التقليد في مؤشر على التوتر المتزايد في العلاقات مع تاكاتا.

سيناتور أميركي يشرح للجنة بالكونغرس عيب وسادة هوائية صنعتها تاكاتا (أسوشيتد برس-أرشيف)

وقال شو إن السيارة شاتل الجديدة التي تباع في اليابان فقط ستزود بوسادات هوائية من إنتاج ديسل كورب، وهي شركة منافسة لتاكاتا.

وأضاف مسؤول هوندا أن الشركة توظف عددا قليلا جدا من وسادات تاكاتا في الطرز المحلية بعدما كانت تلجأ إليها كثيرا في السنوات الماضية.

وقال مصرفي على صلة بشركة تاكاتا إن المعركة القضائية قد تقود للكشف عن معلومات تحرج شركات صناعة السيارات، خاصة، ما يتعلق بمسؤوليتها عن مراجعة تصميمات تاكاتا أو اتجاهها نحو تقليص التكاليف.

قطع الغيار
وذكر ماساكي هيجوراشي نائب مدير قسم السيارات في وزارة التجارة اليابانية والمسؤول عن تنسيق متابعة الحكومة لأزمة استدعاء السيارات أن "أهم شيء من منظور شركات صناعة السيارات هو ضمان استقرار إمدادات قطع الغيار".

وأضاف "بعد توريد جميع الأجزاء التي ينبغي استبدالها ستقرر شركات صناعة السيارات ما إذا كانت ستسمح باستمرار تاكاتا على حالها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة