البنوك التونسية تنفي تأثرها بأزمة المال العالمية   
الأربعاء 29/10/1429 هـ - الموافق 29/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)
بنك الإسكان طمأن المحللين الماليين والوسطاء في البورصة التونسية بشأن وضع هذه المؤسسة البنكية (الجزيرة نت)
 
سارعت بعض البنوك التونسية للإعلان عن أرباحها الصافية خشية تراجع قيمة أسهمها في سوق الأوراق المالية التي تشهد منذ بروز الأزمة المالية العالمية تذبذبا نسبيا.
 
وطمأن المدير العام لبنك الإسكان إبراهيم الحاجي المحللين الماليين والوسطاء في البورصة التونسية بشأن وضع هذه المؤسسة البنكية، نافيا أن تكون قد تعرضت لأي صعوبات مالية.
 
ويساهم بنك الإسكان الحكومي بنسبة 50% من القروض العقارية التي تمنحها البنوك التونسية، وقد حصل مؤخرا على جائزة أفضل بنك للقروض العقارية في أفريقيا من قبل جمعية "أفريكان بانكر أواردز" الأميركية.
 
وأثار انخفاض أسهم هذا البنك في بورصة تونس بنسبة 9 % في الأسابيع الأولى من أكتوبر/تشرين الأول الجاري مخاوف من أن تكون الأزمة المالية العالمية قد تسربت إلى البنوك التونسية.
 
لكن الخبير الاقتصادي عزام محجوب يقول للجزيرة نت إن "البورصة التونسية تشهد منذ بروز الأزمة المالية العالمية فترات من المد والجزر يمكن تفسيرها بالجوانب السيكولوجية وعدم الثقة المضاربين فحسب".
 
"
البورصة التونسية تمكنت من مخالفة الاتجاه النزولي العالمي هذا العام لأنها معزولة إلى حد كبير عن الأسواق العالمية بحواجز تنظيمية تحد من خروج رأس المال
"
مخالفة الاتجاه النزولي
واعتبر أن البورصة المحلية قد تمكنت من مخالفة الاتجاه النزولي العالمي هذا العام لأنها معزولة إلى حد كبير عن الأسواق العالمية بحواجز تنظيمية تحد من خروج رأس المال، على حد قوله.
 
وكان محافظ البنك المركزي توفيق بكار قد أوضح مؤخرا أنه لا توجد قنوات هامة يمكن أن تمتد عبرها الأزمة المالية إلى البورصة التونسية، باعتبار أن حصة المستثمرين الأجانب لا تتجاوز 3% من الرأسمال الإجمالي للبورصة.
 
وأكد أن أسعار البورصة لم تشهد على امتداد السنوات الأخيرة ارتفاعات كبيرة تجعلها عرضة لعمليات تصحيح للأسعار، إذ تمثل قيمة الرسملة حاليا أقل من 20% من الناتج المحلي الإجمالي بينما تفوق 100% في بعض البلدان.
 
ويقول إبراهيم الحاجي إنه لا يوجد أي مبرر لتراجع قيمة أسهم بنك الإسكان، مشيرا إلى أن أرباح البنك بلغت في الأشهر التسعة الأولى 30 مليون دينار تونسي (22 مليون دولار)، ويتوقع أن تبلغ أرباحه حوالي 55 مليون دينار في نهاية 2008.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت استبعد خطر التعرض إلى أزمة مالية، موضحا أن القروض العقارية تستند إلى قواعد صارمة وترتبط بمداخيل المستهلك، حيث لا تتجاوز نسبة التسديد 40% من الدخل، كما أن نسبة الفائدة مستقرة.
 
وأكد أن البنك يستجيب لتطلعات عملائه ويواكب سياسة الدولة الرامية إلى تمويل قطاع السكن بقروض تصل مدتها إلى 25 عاما، بما يخفف أعباء التسديد على المواطنين لا سيما المنتمين إلى الطبقة الوسطى.
 
محافظ البنك المركزي ينفي تأثر البنوك التونسية بالأزمة المالية (الجزيرة نت)
البنوك بمأمن

كما اعتبر المدير العام للبنك العربي التونسي الخاص محمد فريد بن تنفوس أن البنوك التونسية في مأمن من الأزمة المالية الدولية، وأن تراجع بعض الأسهم لا يمكن تفسيره إلا بالجوانب السيكولوجية فقط، حسب رأيه.
 
وأشار إلى أن البنك حقق في الأشهر التسعة الأولى من 2008 أرباحا صافية تقدر بحوالي 22.529 مليون دينار أي بزيادة بنسبة 49.61% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
 
وشدد على أن البنوك التونسية لا تشكو من أزمة سيولة باعتبار أن البنك المركزي التونسي أو الدولة لم يتدخلا لضخ أموال لصالح البنوك، معتبرا أن ذلك نقطة إيجابية تحسب لهذا القطاع.
 
واتخذ البنك المركزي منذ اندلاع الأزمة في أغسطس/آب 2007 عدة إجراءات احتياطية للحؤول دون امتداد آثار الأزمة العالمية إلى الساحة المالية التونسية، علما أنه تم تشكيل خلية أزمة مكونة من خبراء ماليين لمتابعة الأزمة عن كثب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة