اتفاق على خطة مرحلية لإنقاذ شركات السيارات الأميركية   
السبت 1429/12/8 هـ - الموافق 6/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

الشركات العملاقة جنرال موتورز وفورد وكرايسلر طالبت بـ34 مليار دولار
(رويترز-أرشيف)

توصل زعماء الحزب الديمقراطي الأميركي والبيت الأبيض إلى اتفاق لتقديم مليارات الدولارات مساعدة لصناعة السيارات الأميركية المتعثرة.

وتقدر حزمة المساعدات الجديدة ما بين 15 مليار دولار و17 مليار دولار لفترة مؤقتة على أن يعاد النظر في حاجة الشركات إلى مبالغ أخرى عند تولي الرئيس المنتخب باراك أوباما مقاليد الحكم، حيث إن هذا المبلغ يقل كثيرا عن ما طالبت به الشركات الكبرى لإنقاذها من أسوأ أزمة مالية تعصف بها.

ويعتقد الزعماء الديمقراطيون أن هذا المبلغ سيمكن الشركات المعنية من مواصلة نشاطها حتى العشرين من الشهر القادم موعد تولي أوباما للرئاسة.

وكانت الشركات العملاقة جنرال موتورز وفورد وكرايسلر قد طالبت بـ34 مليار دولار.

وعاد التفاؤل لكبرى شركات السيارات الأميركية بعد تصريحات لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي سحبت فيها معارضتها لاستخدام أموال حكومية لإنقاذ تلك الشركات.

ويرى مراقبون أن الأنباء المتزايدة عن فقدان الوظائف وآخرها التقارير حول الاقتصاد الأميركي التي أفادت بفقدان أكثر من نصف مليون شخص لوظائفهم الشهر الماضي دفع برئيسة مجلس النواب لتغير موقفها.

نانسي بيلوسي تراجعت عن معارضتها لاستخدام أموال حكومية لإنقاذ شركات السيارات (الأوروبية-أرشيف)
تحذيرات

وأخبرت بيلوسي البيت الأبيض بتغير موقفها بعد ساعات من تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش من أن شركات صناعة السيارات قد لا تنجو من الأزمة الاقتصادية.

وعبر زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد أمس كذلك عن أمله في أن تكون التشريعات جاهزة بحلول الأسبوع المقبل لتمرير مشروع القانون وإرساله إلى البيت الأبيض حتى يعتمده الرئيس.

وانتقد ريد شركات السيارات معتبرا أنها تأخرت لسنوات دون أن تفعل شيئا للخروج من أزمتها، مؤكد أن محاولات الإنقاذ لن تكون من أجل المديرين التنفيذيين بل حماية للعمال وأسرهم.

وحذرت شركة جنرال موتورز في وقت سابق بأنها لن تتمكن من الاستمرار في عملها هذا الشهر إلا إذا مدت الحكومة يدها لها بالمساعدة، وأنها تحتاج ما لا يقل عن أربعة مليارات دولار بحلول نهاية الشهر، وستة مليارات دولار أخرى في الربع الأول من العام المقبل جزءا من مبلغ 16 مليار دولار تحتاجها للإبقاء على نشاطها حتى عام 2010.

ومن جهتها أكدت شركة كرايسلر أنها على وشك الإفلاس وتحتاج إلى نحو أربعة مليارات دولار بحلول نهاية مارس/آذار المقبل جزءا من سبعة مليارات دولار لإنقاذ عملها.

وتأمل شركة فورد في تجنب الاقتراض لكنها تريد الحصول على نحو تسعة مليارات دولار في شكل قروض في إذا زادت الأوضاع سوءا أكثر من المتوقع.

 ريتشارد واغنر أقر أمام مجلس الشيوخ  بارتكاب أخطاء (الفرنسية)
اعتراف بالأخطاء
واعترف رئيس جنرال موتورز، ريتشارد واغنر أمام لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالمصارف، بارتكاب أخطاء قائلا "إننا هنا اليوم لأننا ارتكبنا أخطاء ولأن قوى خارج سيطرتنا دفعت بنا إلى شفير الهاوية".

أما رئيس كرايسلر، روبرت نارديلي، فأعلن أن شركته بدأت في إصلاح هيكلي وفي خطة لخفض التكلفة "لكن نجاح هذه الخطط لم يعد مضمونا بسبب عوامل اقتصادية خارجية".

وقال رئيس لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالمصارف كريس دود إنه يجب القيام بعمل ليس من أجل مجموعة من الشركات, بل من أجل حجم القضية التي تمثلها "وإن عدم اتخاذ قرار ليس هو الحل".

لكن السيناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي المعارض لخطة إنقاذ الشركات، تساءل عما إذا كانت الشركات ستستخدم الأزمة لتغيير وضعها بالفعل، وعن مدى نجاح خطط إعادة الهيكلة التي تطبقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة