السعودية تتوقع قبول عرضها الأخير حول مشروعات الغاز   
الخميس 1423/7/20 هـ - الموافق 26/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشف مصدر سعودي مطلع على مفاوضات السعودية مع شركات نفطية غربية أن المملكة متفائلة بأن تقبل الشركات آخر عرض طرحته الحكومة السعودية لتحسين الشروط الخاصة باستثمار ما يصل إلى 25 مليار دولار في قطاع الغاز الطبيعي المحلي، في إطار مبادرة لفتح القطاع أمام المستثمرين الأجانب لأول مرة منذ عقود.

ولضخامة حجم الاستثمارات صار الأمر أشبه بمعركة إرادة بين الجانبين السعودي والغربي بعد أن حذرت السعودية في وقت سابق من العام الحالي من احتمال أن تعيد طرح المبادرة في مزادات جديدة إذا لم تغير الشركات السبع المشاركة موقفها.

غير أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل نقل إلى تلك الشركات في وقت سابق من الشهر الحالي جملة من التنازلات التي وصفتها الرياض بأنها تشكل عرضها النهائي.

وأوضح المصدر على هامش ندوة بشأن الاستثمار في المملكة أنه إذا وافقت الشركات على البنود التجارية العامة التي عرضتها السعودية فإن تلك الشروط ستشكل عندئذ أساسا لاتفاق إتمام المبادرة الذي قد يوقع بحلول نهاية العام الحالي.

وتقول السعودية إنها تريد ردا بحلول أكتوبر/تشرين الأول إلا أنها لم تتلق ردا رسميا حتى الآن وإن كانت إحدى الشركات قد بعثت فعلا إليها بتحفظات. ووصف تيري ديماريه رئيس شركة توتال فينا إلف المشاركة في المشاريع التنازلات بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها ليست كافية، إلا أنه توقع حل الخلافات بين الجانبين قريبا.

وتريد الشركات النفطية الوصول إلى حقول الغاز التي قد تضمن لها إنتاج كميات اقتصادية كما تريد معدلات عائد أفضل على الاستثمار في المشروعات التي تشمل تطوير حقول غاز وبناء مصانع للبتروكيماويات ومحطات للكهرباء وتحلية المياه.

ويعد مشروع تنمية حقل جنوب الأغوار درة المبادرة السعودية إذ تبلغ قيمة استثماراته 15 مليار دولار وتقوده شركة إكسون موبيل وتشارك فيه شركتا رويال داتش/ شل وبي بي التي اندمجت مع شركة كونوكو فيليبس. وتتولى شركة شل قيادة مشروع تطوير حقل الشيبة البالغ قيمة استثماراته خمسة مليارات دولار والذي يشمل شركة كونوكو فيليبس وتوتال فينا إلف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة