مصر تسدد ثلاثة مليارات دولار لشركات النفط   
الخميس 1435/2/3 هـ - الموافق 5/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:57 (مكة المكرمة)، 16:57 (غرينتش)
القاهرة تسارع لسداد ديون شركات نفط أجنبية لتشجيعها على ضخ استثمارات في قطاع النفط المصري (الأوروبية)

قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية اليوم، إن سلطات مصر اتفقت على سداد ثلاثة مليارات دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد على أقساط شهرية حتى ديسمبر/كانون الأول 2017، كما تجري القاهرة مفاوضات لجدولة المبلغ الباقي وقدره 1.8 مليار دولار.

وأوضحت الوكالة الرسمية أن وزير المالية أحمد جلال ووزير البترول شريف إسماعيل، وقعا مذكرة تفاهم لسداد المتأخرات المستحقة عن كميات الوقود التي تشتريها الحكومة من الشركات، والتي بلغت 6.3 مليارات دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومن الشركات المعنية بهذه المستحقات بي بي وبي جي غروب وإديسون وترانسغلوب إنرجي ودنا غاز، وتعود بعض هذه االديون لمرحلة ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وقال الوزيران في بيان إن الاتفاق تم بالتنسيق مع محافظ البنك المركزي هشام رامز الذي وفر النقد الأجنبي اللازم لسداد 1.5 مليار دولار من مستحقات الشركات الأجنبية على ثلاث شرائح فورية.

وأضاف المسؤولان المصريان أن الشريحة الأولى يقدمها البنك المركزي بقيمة مليار دولار، والثانية بقيمة 300 مليون دولار تقوم وزارة المالية بسداد ما يقابلها بالجنيه المصري، والثالثة بقيمة 200 مليون دولار تسددها هيئة البترول، وهي تمثل إجمالي قيمة منح التوقيع التي التزمت بسدادها الشركات الفائزة في المزايدات العالمية في 2011 /2012 للبحث والاستكشاف.

سلطات مصر تريد إحداث تغيير إيجابي للصورة الذهنية لدى الشركات عن مصداقية حكومة القاهرة في الوفاء بالتزاماتها المالية

أهداف
وأشار جلال وإسماعيل إلى أن الاتفاق يحقق أهدافا حكومية ومنها "تشجيع الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات في البحث والتنقيب والاكتشافات البترولية الجديدة، بالإضافة إلى التغيير الإيجابي للصورة الذهنية لدى الشركاء عن مصداقية الحكومة المصرية في الوفاء بالتزاماتها".

ومن أجل إنهاء ملف ديون مصر المستحقة لفائدة شركات النفط وعدم تراكمها مرة أخرى، ينص الاتفاق على تفعيل منظومة ترشيد دعم الطاقة في غضون خمس سنوات على الأقل مع مراعاة محدودي الدخل، وهو ما سيمكن هيئة البترول من الحصول على عائدات مناسبة للوفاء بالتزاماتها تجاه توفير احتياجات السوق المحلية، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب دون تأخير.

وتسعى السلطات المصرية من خلال الاتفاق المبرم لتلافي العقبات التي واجهت قطاع البترول في الفترة الأخيرة بسبب عدم قدرة الشركاء الأجانب على التوسع في عمليات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، في وقت تزايدت فيه احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية جراء التوسع في إنشاء المشروعات الصناعية، خاصة تلك التي تستهلك الطاقة بشكل كبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة