الأميركيون يضيقون بتكاليف إعمار العراق   
الأربعاء 4/8/1429 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

عامل عراقي في أحد مواقع البناء في بغداد (الفرنسية-أرشيف) 


أكد تقرير صدر عن مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي أمس أن ارتفاع أسعار النفط سوف يتيح للعراق، تحقيق فائض يقدر بنحو 79 مليار دولار بميزانية العام الحالي.

 

وذكر التقرير الذي نقلته اليوم صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن عائدات النفط العراقي خلال الفترة من 2005 وحتى نهاية العام الحالي تقدر بنحو 156 مليار دولار، بينما لا تزال الحكومة العراقية معتمدة على أموال دافعي الضرائب الأميركيين لتمويل إعادة إعمار العراق.

 

ووفق التقرير أنفقت الولايات المتحدة نحو 23.2 مليار دولار في مجالات الأمن والكهرباء والنفط والمياه منذ الغزو، في حين تحملت الميزانية العراقية 3.9 مليارات دولار فقط خلال الفترة 2005-2008.

 

ولم تذهب إلا 10% من النفقات العراقية إلى مشروعات إعادة الإعمار، كما لم يتم تخصيص أكثر من 1% من إجمالي النفقات لصيانة مشروعات الطرق والمياه والكهرباء والتسليح ذات التمويل الأميركي العراقي المشترك.

 

التقرير الأميركي أنجز بناء على طلب عضوي مجلس الشيوخ كارل ليفين من الحزب الديمقراطي وجون وارنر من الحزب الجمهوري.

 

وقال عضوا مجلس الشيوخ في بيان مشترك إن لدى الحكومة العراقية الآن عشرات مليارات الدولارات يمكن إنفاقها على مشروعات إعادة الإعمار.

 

وتابعا القول إن من غير المقبول بالنسبة لدافعي الضرائب الأميركيين استمرار تحمل فاتورة هذه المشروعات بينما تتراكم عائدات النفط العراقي في البنوك.

 

ومن المنتظر أن يؤجج التقرير مزيدا من الجدل بشأن استمرار الولايات المتحدة في تحمل تكاليف مشروعات إعادة بناء العراق التي بلغت نحو 48 مليار دولار منذ الغزو الأميركي سنة 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة