مسؤولون دوليون يبحثون إنعاش اقتصاد أفغانستان   
الاثنين 1422/11/15 هـ - الموافق 28/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أليستير ماكتشني عقب وصوله أفغانستان
بدأ خبراء من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اليوم محادثات مع المسؤولين الأفغان بشأن سبل إعادة إحياء اقتصاد البلاد وإصلاح بنيتها التحتية التي استحالت إلى خراب من جراء الصراعات والحروب التي كانت مسرحا لها.

وتأمل الحكومة المؤقتة في أفغانستان أن تعود الحياة إلى الاقتصاد بعد أن تبدأ بتسلم المساعدات البالغة 4.5 مليارات دولار والتي تعهدت بها حكومات ومنظمات دولية في مؤتمر عقد الأسبوع الماضي بطوكيو.

لكن مسؤولي البنك وصندوق النقد الدوليين يحذرون من تبديد هذه الأموال ويشددون على ضرورة أن تدار مشاريع التنمية وإعادة البنية الأساسية إدارة حازمة.

وقال مدير إدارة أفغانستان في البنك الدولي أليستير ماكتشني إن "هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه هنا، لكنني واثق بأنه في ظل الظروف والمواقف الصحيحة من الممكن أن نحقق نجاحا كبيرا". وأضاف أن البنك يواجه تحديات جديدة في محاولة تصحيح مسار الاقتصاد الأفغاني، لكنه سيستخدم نماذج نجحت في دول مثل لبنان وموزمبيق وتيمور الشرقية.

وقال أيضا "ليست البنية الأساسية فقط هي التي دمرت هنا.. بل كذلك المؤسسات التي من المفترض أن تتولى إدارة البنية الأساسية". وتابع يقول "نحن في حاجة إلى هيكل حكومي صغير ولكنه متوازن لإدارة عملية إعادة التنمية".

الأولوية للأمن والتعليم والبنية الأساسية
حامد كرزاي
وسيبقى فريق صندوق النقد والبنك الدوليين في أفغانستان لمدة أربعة أيام بصفة مبدئية يلتقي خلالها بأعضاء في الحكومة المؤقتة ومسؤولين من الأمم المتحدة للتوصل إلى صيغة للبدء في عملية تنمية البلاد. وذكر رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي أن أولوياتها هي الأمن والتعليم والبنية الأساسية.

وأوضح ماكتشني أن جهود البنك ستتركز مبدئيا على "الإسعافات الأولية" للاقتصاد، لكنهم سيبحثون أيضا سبل مساعدة وضع البلاد للميزانية الملائمة. وكانت آخر ميزانية رسمية لطالبان تعادل نحو 90 مليون دولار فقط. وقال ماكتشني إنه لا يعتقد أن الطبيعة المؤقتة للحكومة الحالية تمثل عائقا أمام مشاريع التنمية.

وعُينت الحكومة الأفغانية المؤقتة لمدة ستة أشهر تمهيدا لتشكيل مجلس أعلى للقبائل لاختيار حكومة تحكم البلاد في الشهور الثمانية عشر التالية والتخطيط لانتخابات ديمقراطية.

وأضاف ماكتشني أن البنك الدولي سيفتح مكتبا في كابل قريبا مع وجود فريق عمل دائم للمساعدة على تقديم الاستشارات للحكومة الأفغانية. وقال إن فريقه يبحث عن أفغان مؤهلين من الممكن أن يساعدوا في تنفيذ مشاريع طويلة المدى.

وقال محافظ البنك المركزي الأفغاني عبد القدير فطرت في الأسبوع الماضي إن اجتماعات هذا الأسبوع لا يمكن الاعتماد عليها بعد. وأضاف "أننا نتعارف بعضنا على بعض والأمر يسير بصورة طيبة.. لدينا الكثير والكثير للمناقشة، نحن بالفعل في حاجة إلى المساعدة وأنا متأكد من أننا سنحصل عليها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة