فلسطينيو الخارج يحاربون بطالة الداخل   
السبت 1431/2/7 هـ - الموافق 23/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)
العاملون عن بُعد يؤدون وظائفهم في مركز غزة (الجزيرة نت)

محمد عصام-دبي
 
طرحت مجموعة من رجال الأعمال الفلسطينيين الذين يتوزعون بين عدة دول عربية وأجنبية مبادرة هي الأولى من نوعها لتشغيل فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يساهم في تخفيف البطالة في الأراضي الفلسطينية، مع تشجيع الشباب الفلسطيني على البقاء في بلده عبر "العمل عن بعد".

وتتلخص فكرة عمل مشروع "اعمل بلا حدود" الذي يعتبر فريداً من نوعه على مستوى العالم، في توفير فرص عمل بالعديد من الشركات العربية والأجنبية -خاصة في منطقة الخليج- لشباب فلسطينيين يقيمون في الضفة والقطاع بحيث يقومون بأداء واجباتهم الوظيفية اليومية من هناك.

ويعد المشروع أحد أهم مبادرات منتدى الأعمال الفلسطيني -وهو تجمع لرجال أعمال فلسطينيين موزعين في أنحاء مختلفة من العالم- ويعلن استقلاله وعدم ارتباطه بأي جهة حكومية، أوأي اتجاه سياسي.
 
زياد العالول: هدف المشروع
دعم الاقتصاد الفلسطيني (الجزيرة نت)
ممهدات نجاح
ولإنجاح الفكرة فقد وفر القائمون على المشروع مراكز أعمال في ثلاث مدن فلسطينية تتوافر فيها كافة وسائل الاتصال الحديثة وتعمل على مدار الساعة، لتكون مكاتب لهؤلاء الموظفين العاملين عن بُعد.
 
ورغم أن فكرة "العمل عن بُعد" ليست جديدة فإن هذه المرة هي الأولى التي يتم فيها تنظيم الأمر وتوجيهه لخدمة الشباب الفلسطيني الذي يعاني من أعلى نسب البطالة في العالم، في الوقت الذي يدير فيه رجال أعمال فلسطينيون في الخارج شركات كبرى بملايين وربما مليارات الدولارات.

وقال عضو مجلس إدارة منتدى الأعمال الفلسطيني زياد العالول للجزيرة نت إن "هذا المشروع ليس ربحياً، وإنما هو مبادرة نهدف من خلالها إلى المساهمة في تخفيف البطالة ودعم الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال".
 
وأشار إلى أن هذا المشروع يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، ويستهدف تشغيل أصحاب المهن الذين يمكن أن يقوموا بأعمالهم عن بعد، وأغلبها مهن مرتبطة بالحاسوب والترجمة.
 
محمد يوسف: شركات كثيرة بدأت تطلب موظفين فلسطينيين عبر المنتدى (الجزيرة نت).
مؤشرات مشجعة

وكشف المدير العام لشركة "اعمل بلا حدود" محمد حامد يوسف للجزيرة نت أن شركته أبرمت اتفاقاً مؤخراً مع البنك الإسلامي للتنمية في جدة سيوفر الأخير بموجبه 500 فرصة عمل جديدة خلال العام الحالي لخريجين جدد من الشباب الفلسطيني، ضمن مشروع تبناه البنك وتبلغ تكلفته 6.5 ملايين دولار.
 
وقال يوسف إن "نحو 40 شركة حالياً تتوزع على الإمارات والسعودية والكويت وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا تطلب موظفين فلسطينيين من خلالنا"، مشيراً إلى أن هذه الشركات تستفيد أيضاً لأنها تدفع رواتب أقل بكثير مما يمكن أن تدفعه للعاملين في هذه الدول، وهو ما يعود بالفائدة على الشركة والموظف معاً.

وأضاف للجزيرة نت أن شركته بدأت التواصل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين للدخول في مرحلة ثانية من المشروع، لتوفير فرص عمل عن بُعد لفلسطينيين يقيمون في المخيمات خارج الأراضي الفلسطينية، وخاصة فلسطينيي مخيمات لبنان الممنوعين من العمل في عشرات المهن والوظائف والذين يعيشون ظروفاً صعبة.

وأكد أن المشروع يهدف إلى "تأسيس ثقافة جديدة لدى الفلسطينيين تتركز حول استغلال الطاقات البشرية والأيدي العاملة"، معتبراً أن هذه العقول هي الثروة التي يملكها الفلسطينيون ويحتاجون إلى استغلالها.
 
كما أشار إلى أن من أهداف المشروع تشجيع الفلسطينيين على التعليم وتكريس القناعة لديهم بأنه الطريق نحو رفع مستواهم المعيشي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة