ارتفاع دين الأردن يُثقل كاهل المواطن   
الثلاثاء 1431/4/15 هـ - الموافق 30/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
شراء الأردن ديونا مستحقة عليه لنادي باريس لم يمنع ارتفاع دينه العام (الجزيرة)

محمد النجار-عمان
 
كشفت أحدث نشرة مالية صادرة عن وزارة المالية الأردنية ارتفاع صافي الدين العام نهاية العام الماضي بنسبة 13% مقارنة مع نهاية العام السابق.
 
وبارتفاع الدين العام, ارتفع نصيب الفرد الأردني منه في المدة نفسها من 1462 دينارا (2000 دولار) إلى 1624 دينارا (2290 دولارا). وبلغت نسبة ارتفاع عبء الدين العام على المواطن 14%.
 
وتشير أحدث نشرة للدين العام نشرتها وزارة المالية على موقعها الرسمي إلى أن الدين العام على المملكة قفز من 8.551 مليارات دينار (نحو 12 مليار دولار) نهاية 2008، إلى 9.660 مليارات دينار (13.6 مليار دولار) نهاية 2009.
 
وجاء هذا الارتفاع رغم توقيع الأردن اتفاقية مع عشر من دول نادي باريس نهاية مارس/آذار 2008 اشترى بموجبها ديونه المستحقة لهذه الدول والبالغة 2.4 مليار دولار.
 
وكان رئيس الوزراء الأردني السابق نادر الذهبي قال عند توقيع الاتفاقية إن الهدف منها تخفيض الدين الخارجي على الأردن بنسبة 13%، والإفادة من الخصم الذي بلغ نحو 277 مليون دولار.
 
المواطن الأردني سيتحمل أعباء إضافية
جراء ارتفاع الدين العام (الفرنسية-أرشيف)
ارتفاع بدل انخفاض
لكن أرقام وزارة المالية الأردنية أظهرت أن الدين الخارجي قفز في 2009 ليبلغ 3.86 مليارات دينار (5.460 مليار دولار) مرتفعا عن العام 2008 بنحو 228 مليون دينار (321 مليون دولار) وبنسبة ارتفاع بلغت 6%.
 
وقفز الدين الداخلي بشكل ملحوظ في المدة نفسها من 4.911 مليارات دينار (6.933 مليارات دولار) إلى 5.791 مليارات دينار (8.175 مليارات دولار)، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 18%.
 
وبسبب الارتفاع المتواصل للدين العام الأردني, قفز نصيب الفرد الأردني منه من 1312 دينارا (1852 دولارا) في 2006، إلى 1624 دينارا (2290 دولارا) نهاية العام الماضي، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 24% في ثلاثة أعوام.
 
وتجاوز عدد سكان الأردن أكثر من ستة ملايين نسمة نهاية الشهر الماضي وفقا لدائرة الإحصاءات العامة.
 
وتتوقع أوساط اقتصادية أن يرتفع الدين العام الأردني نهاية 2010 نتيجة الأزمة التي تعانيها الموازنة العامة جراء ارتفاع العجز الذي بلغ حتى نهاية فبراير/شباط الماضي 1.150 مليار دينار (1.623 مليار دولار).
 
سياسات الحكومات
ويرى الخبير الاقتصادي الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني الدكتور منير حمارنة أن السبب الرئيس وراء ارتفاع الدين العام وبالتالي نصيب الفرد الأردني منه إلى السياسة المالية التي تنتهجها الحكومات الأردنية.
 
الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني منير حمارنة (الجزيرة نت)
ونفى للجزيرة نت ما يردده مسؤولو الحكومة من أن السبب في الأزمة التي يعانيها الاقتصاد الوطني, ومنه ارتفاع الدين العام, الأزمة المالية العالمية.
 
وأوضح أن الاقتصاد الأردني لا زال يعتمد على المساعدات والقروض الخارجية.
 
وقال إن الأزمة التي يشهدها الاقتصاد الوطني اليوم "قريبة من الأزمة التي مر بها الأردن عام 1989 وأدت لانهيار الدينار الأردني, وتدخل صندوق النقد الدولي في برنامج تصحيح استمر حتى 2003".
 
وقال حمارنة "الأزمة الاقتصادية عمقت أزمتنا الناشئة من سياساتنا المالية القائمة على الإنفاق الكبير, والاعتماد على المساعدات والقروض الخارجية".
 
وكانت المعارضة الأردنية نظمت قبل أسبوعين مؤتمرا اقتصاديا قدمت فيه للحكومة برنامج "إنقاذ اقتصادي". وحضر المؤتمر نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر الذي وعد بدراسة البدائل التي قدمتها المعارضة وتطبيق الممكن منها.
 
ويرى حمارنة أن السياسات الحكومية المتبعة لحل الأزمة الحالية "لا يوجد فيها أي جديد".
 
وتابع "سياسات الحكومة فيها ضغط على الناس، ولكن لا يوجد فيها أي تخفيف للأعباء المترتبة على الوطن".
 
وتشير النشرة الحكومية إلى أن الأردن اقترض العام الماضي نحو 650 مليون دينار (917 مليون دولار)، منها 310 ملايين دينار (437 مليون دولار) لتمويل العجز في الموازنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة