ثاباتيرو يدافع عن إصلاح سوق العمل   
السبت 1431/6/29 هـ - الموافق 12/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)
إسبانيا سجلت أعلى معدلات البطالة في الاتحاد الأوروبي بعد لاتفيا (رويترز)

دافع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثاباتيرو عن مقترحات حكومته لإصلاح سوق العمل التي كشفت  بعض تفاصيلها أمس الجمعة في مواجهة الانتقادات, فيما هددت نقابتان رئيسيتان بالدعوة إلى إضراب عام إذا تم إقرار الخطة من جانب واحد.
 
وقال ثاباتيرو اليوم السبت إن الإصلاحات المزمعة تعتبر هامة ومتوازنة لأنها تحافظ على حقوق العمال وتلائم  توقعات أولئك الذين لديهم وظائف غير مستقرة". 
 
وأضاف أن خطة إصلاح سوق العمل هي "وثيقة محكمة جدا وتتناول أهم التغييرات المطلوبة في سوق العمل لدينا, لتحقيق الاستقرار في العمل والمرونة للشركات".
 
ومن بين التدابير الواردة في االخطة التي نشرتها وزارة العمل إنشاء صندوق ترعاه الحكومة عن كل عامل, ويمكن أن يستخدم الصندوق من قبل الشركات لدفع جزء من مستحقات الموظفين في حالة الفصل.
 
ويحدد القانون أيضا مدة العقود المؤقتة بسنتين، مع إمكانية التمديد لسنة واحدة، مع السماح للشركات بخفض ساعات العمل في حالات الانكماش الاقتصادي بدلا من صرف الموظفين. 
  
وهددت اثنتان من أكبر النقابات بإسبانيا, وهما الاتحاد النقابي للجان العمالية والاتحاد العام للعمال بإضراب عام إذا أصرت الحكومة على فرض الإصلاحات التي تؤذي العمال من جانب واحد.
 
بانتظار الإقرار
ثاباتيرو أكد أن الخطة الجديدة لإصلاح سوق العمل ستحظى بثقة البرلمان (رويترز)
وتبدو الحكومة ماضية قدما في إقرار خطتها لإصلاح سوق العمل بعد أن انهارت يوم الخميس المحادثات بين النقابات وأرباب العمل والحكومة للتوصل إلى توافق في الآراء, وأكد رئيس الاتحاد العام  للعمال أن الخطة المقترحة تقوض حقوق العمال.
 
وستعقد الحكومة برئاسة رئيس الوزراء خوسيه ثاباتيرو جلسة الأربعاء المقبل للموافقة على إصلاح سوق العمل ومن ثم سوف يكون التصويت عليها من قبل البرلمان يوم 22 يونيو/حزيران. 
 
وقال ثاباتيرو للصحفيين يوم الخميس خلال زيارة رسمية إلى ايطاليا "إنه على ثقة من أن الخطة ستحظى بتأييد الغالبية في البرلمان".
 
ويلقي العديد من الاقتصاديين اللوم في زيادة معدل البطالة إلى ارتفاع تكاليف تسريح العمالة في إسبانيا، الأمر الذي يجعل أصحاب العمل يترددون في توظيف العمال, ويشجع على استخدام العقود المؤقتة التي تحفظ حقوقا ضئيلة للعمال.
 
ويعمل واحد من كل أربعة موظفين إسبانيين تقريبا -أي ما نسبته 24.3% من العمال- بعقود مؤقتة خلال الربع الأول من العام الجاري وفقا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء. 
 
وارتفع معدل البطالة في إسبانيا إلى نسبة 20% من القوى العاملة وباتت في المرتبة الثانية في الاتحاد الأوروبي بعد لاتفيا من حيث معدل البطالة.
 
وحث صندوق النقد الدولى في وقت سابق إسبانيا على اجراء إصلاحات فى سوق العمل وسط مخاوف من انزلاقها إلى أزمة اقتصادية على غرار ما تشهده اليونان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة