العلة في الاقتصاد لا في التصنيف   
الخميس 1432/9/12 هـ - الموافق 11/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

قرار ستاندرد أند بورز تبعه اضطراب كبير في سوق الأسهم (الفرنسية)


طغى قرار مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز بخفض تصنيف حكومة الولايات المتحدة على الأخبار الاقتصادية الأخرى خلال هذا الأسبوع. وكان القرار يعني أن سندات الحكومة الأميركية غير جديرة بتصنيف ثلاثة أي.
 
وباختصار تعتقد المؤسسة أن هناك احتمالا بعدم قدرة الحكومة على سداد ديونها، أو على الأقل بتأخير السداد.
 
وقال  كيسي موليغان أستاذ الاقتصاد بجامعة شيكاغو في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز إن القرار يوم الجمعة الماضي تبعه اضطراب كبير في سوق الأسهم في الأيام القلية الماضية، حيث هبط مؤشر ستاندرد أند بورز بأكثر من 7% يوم الاثنين ثم ارتفع بنسبة 5% يوم الثلاثاء ثم خسر 4.4% أمس.
 
لكن في واقع الأمر خسر المؤشر نحو 18% من قيمته منذ أبريل/نيسان الماضي، مما يعني أن ثقة المستثمرين انخفضت قبل قرار ستاندرد أند بورز بفترة طويلة.
 
وأضاف موليغان أن الجديد في الواقع هو مدى تدهور الاقتصاد الأميركي وقتامة مستقبله.
 
وعزز موليغان مقاله برسومات بيانية للأشهر التسعة الماضية تظهر أن مؤشرات سوق الأسهم هبطت إلى مستوى أقل مما كانت عليه قبل تسعة أشهر مع احتساب نسبة التضخم.
 
وأظهرت البيانات أنه منذ مايو/أيار 2011 هبطت أسعار المنازل بنسبة 7% بينما فشل قطاع إنفاق المستهلكين في إحراز أي تحسن، وانخفض إنفاق المستهلكين على السلع المعمرة للشهر الرابع على التوالي مع احتساب نسبة التضخم.
 
وقال إن هذه المؤشرات تنذر بما سيحدث في المستقبل بمعنى أنها تدل على توقعات المستهلكين لما سيحدث للدخول والأرباح في المستقبل.
وقد كانت هذه المؤشرات في وضع أفضل خلال عام 2010 لكن حاليا يبدو أن المستهلكين والمستثمرين لا يشعرون بتفاؤل إزاء ما سيحدث في المستقبل.
 
وقال موليغان إن مؤسسة التصنيف الائتماني لا تحرك السوق بل إن تحركها هو رد لنفس التوقعات التي تعكسها قرارات المستهلكين والمستثمرين. فمثلا، درجة بقاء الدخول في مستوى متدن تعني أن عائدات الضرائب التي تجبيها الحكومة ستظل متدنية بالمستوى نفسه وبالتالي فإن الحكومة لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها.
 
واختتم مقاله بالقول إن انتعاش أسواق الأسهم وتحسن وضع الاقتصاد بصورة أعم يحتاج إلى ما هو أكثر بكثير من تغيير مؤسسة ائتمانية لنظرتها إلى السندات الحكومية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة