الدول النامية تتنازل لأوروبا بشأن الملف الزراعي   
الأربعاء 1422/8/27 هـ - الموافق 14/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤولون اليوم إن اللجنة التنفيذية الأوروبية أوصت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بقبول مسودة اتفاق لبدء جولة جديدة من محادثات تحرير التجارة في اجتماع منظمة التجارة العالمية المنعقد حاليا في الدوحة.

وجاءت التوصية في أعقاب تغييرات في اقتراح منظمة التجارة بشأن محادثات تلبي بعض أوجه الاعتراض السابقة للاتحاد الأوروبي وخاصة الدعوة الموجهة إلى حكومات دوله إلى إلغاء دعمها للصادرات الزراعية.

وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي "أوصينا الدول الأعضاء بمساندة اتفاق منظمة التجارة العالمية إذا كان هذا هو النص النهائي له"، خاصة بعد أن ذكر أن الهند وهي طرف أساسي في المحادثات لمحت أيضا باستعدادها لقبول اتفاق منظمة التجارة.

فقد قال مسؤولون تجاريون في اجتماع المنظمة إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل اقتراحا جديدا لبدء جولة مفاوضات لتحرير التجارة العالمية مما يزيل عقبة رئيسية أمام الاتفاق.

وقال أحد المسؤولين مشيرا إلى مسودة إعلان تتفاوض عليها أكثر من 140 دولة "فهمت من الهنود أنهم مستعدون لقبول هذه المسودة". وقال مندوب رفيع "يبدو مما يقولونه أن الهنود سيقبلون هذا النص". وكانت الهند ترفض الموافقة على الإعلان قائلة إنه لم يتطرق لأي من مخاوفها الرئيسية.

في هذا السياق قال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو لافير إن البرازيل -إحدى الدول الـ 18 الأعضاء في مجموعة "كيرنز" التي تضم كبرى الدول المصدرة للمنتجات الزراعية- تقبل بمجمل المسائل التي تم التفاوض بشأنها في النص النهائي للمؤتمر.

تنازلات كبرى لأوروبا
ويتضمن النص الجديد لمشروع الإعلان الوزاري ثلاثة تنازلات كبرى للاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بمسائل الزراعة والاستثمارات والبيئة.

ويقضي النص الجديد بأن تجري منظمة التجارة العالمية "مفاوضات واسعة" على القضايا الزراعية بمجملها "بدون الحكم مسبقا على نتيجتها".

وتقول إحدى فقرات المشروع إنه "بالاستناد إلى الأعمال التي أنجزت حتى هذا اليوم وبدون الحكم مسبقا على نتيجة المفاوضات, نلتزم بإجراء مفاوضات شاملة تهدف إلى إدخال تحسين كبير في فرص دخول الأسواق وخفض كل أشكال الدعم للصادرات الزراعية -بهدف إلغائها تدريجيا إضافة إلى عمليات خفض كبير في الدعم الداخلي الذي يضر بالسوق".

ويفترض أن تسمح جملة "بدون الحكم مسبقا" بقبول النص من الأوروبيين الذين يرفضون عبارة "الإلغاء التدريجي" لدعم الصادرات الزراعية وهذا ما يتضارب مع برنامجها للإصلاح الزراعي.

ويقضي النص الجديد أيضا ببدء مفاوضات بشأن العلاقة بين الاستثمار والتجارة بعد المؤتمر الوزاري الخامس لمنظمة التجارة العالمية "على أساس قرار يتخذ بالتوافق العلني بشأن طرق" إجرائها.

وكان الأوروبيون غير راضين عن الفقرة المتعلقة بهذا المجال في المشروع السابق وتنص على إرجاء قرار بدء مفاوضات في هذا الشأن ويطالبون باتخاذ قرار بشأن هذه المفاوضات في هذا المؤتمر.

وأخيرا يقضي النص الجديد بإجراء مفاوضات عن البيئة "بدون الحكم مسبقا على نتيجتها بشأن العلاقة بين قواعد منظمة التجارة العالمية والواجبات التجارية الخاصة المحددة في اتفاقات البيئة متعددة الأطراف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة