أوباما يطلب مساعدة البنوك ويحذرها   
الثلاثاء 28/12/1430 هـ - الموافق 15/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
أوباما خلال اجتماعه بالمصرفيين في البيت الأبيض (الفرنسية)

حث الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين كبرى البنوك الأميركية على زيادة الإقراض لدعم الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة, وحذرها في الوقت نفسه من مقاومة خططه لإصلاح مالي شامل يمنع تجدد الممارسات التي أشعلت الأزمة المالية العام الماضي.
 
وجاءت تصريحات أوباما بعيد اجتماعه في البيت الأبيض بمديري البنوك الأميركية الكبرى التي حصل معظمها على مليارات الدولارات في إطار خطة إنعاش بأكثر من 700 مليار دولار بدأ تنفيذها مطلع هذا العام لإنعاش الاقتصاد ومنه انهيار النظام المصرفي.
 
وأضاف أوباما أن اللقاء الذي جمعه بكبار مسؤولي البنوك الوطنية -على غرار بنك أوف أميركا، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، وسيتي غروب- كان صريحا.
 
رد للجميل
وقال في تصريح للصحفيين "نتوقع بعض النتائج من البنوك", مطالبا هذه المؤسسات المالية بأن تمنح مزيدا من القروض للشركات خاصة الصغيرة منها بما يساعد على تعزيز انتعاش الاقتصاد الأميركي الذي تخطى الركود الاقتصادي في الربع الثالث من هذا العام.

وتابع أن على البنوك الوطنية أن تعمل كل ما تمليه عليها المسؤولية في هذا الظرف الذي يواجه فيه رجال الأعمال والشركات صعوبات كي تساعد الاقتصاد على المضي قدما.
 
وذكّر الرئيس الأميركي مسؤولي البنوك الأميركية الكبرى -على منوال سيتي غروب التي أقرضت 45 مليار دولار- بأن مؤسساتهم حصلت على مساعدات سخية من الحكومة في ذروة الركود الاقتصادي, وأن الوقت حان كي تقوم بدورها.
 
سيتي غروب اقترضت من الحكومة
45 مليار دولار (الفرنسية-أرشيف)
وفي أول رد فعل على ما طلبه أوباما, قال الرئيس التنفيذي لبنك يو أس بنكورب ريتشارد ديفيز، "إننا ندعم بالفعل الإصلاح التنظيمي" الذي يدعو إليه أوباما.
 
وأقر ديفيز بأن البنوك لم تبذل جهدا كافيا لتوضيح مساندتها لإصلاح القواعد التنظيمية لسوق المال في الولايات المتحدة.
 
وفي التصريحات ذاتها, أشار أوباما إلى المعارضة التي تلقاها خططه لفرض رقابة على المؤسسات المالية في وول ستريت من قبل جماعات ضغط في الكونغرس.
 
وقال إنه أوضح لمسؤولي البنوك الذين اجتمع بهم في البيت الأبيض الإصلاحات التي تعتزم إدارته تنفيذها لفرض رقابة أكبر على سوق المال الأميركية منعا لتفجر أزمات جديدة على شاكلة الأزمة التي اندلعت خريف العام الماضي وجرت النظام المصرفي الأميركي إلى حافة الانهيار.
 
وفي مقابلة تلفزيونية بثت الأحد, كان أوباما قد ندد بمن سماهم القطط السمان في وول ستريت معبرا عن سخطه لاعتزام بعض البنوك -التي حصلت على مساعدات حكومية لإنقاذها من الانهيار- منح علاوات لمديريها وكبار موظفيها بينما يتخبط الملايين في الفقر والبطالة.
 
وكان أوباما قد حقق نهاية الأسبوع الماضي نصرا أوليا على طريق تحقيق الإصلاحات المالية الموعودة حين وافق مجلس النواب على مشروع قانون يشتمل على أوسع تغييرات في النظام المالي الأميركي منذ الكساد العظيم الذي ضرب الاقتصاد الأميركي في ثلاثينيات القرن الماضي.
 
وينشئ مشروع القانون مجلسا متعدد الوكالات للإشراف على المخاطر الشاملة في الاقتصاد ومراقبة صناديق التحوط ووكالات التصنيف الائتماني، كما ينشئ وكالة مالية لحماية المستهلك ويضع سياسة نقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي).
 
سيتي غروب تسدد
وقبل ساعات من اللقاء الذي جمع أوباما بمصرفيين, أعلنت مجموعة سيتي غروب المصرفية أنها توصلت إلى اتفاق مع الجهات التنظيمية الأميركية كي تسدد 20 مليار دولار من أصل 45 مليار دولار هي  قيمة الأسهم التي تملكها الحكومة فيها.
 
وكانت الحكومة الأميركية قد امتلكت حصة في المجموعة من خلال المساعدات التي ضختها في هذه المجموعة، وسيتيح الاتفاق لسيتي غروب الخروج من برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة العام المقبل.
 
وفي إطار الاتفاق نفسه, ستبيع وزارة الخزانة الأميركية ما يصل إلى خمسة مليارات دولار من الأسهم التي تملكها في سيتي غروب في طرح ثانوي، وتريد المجموعة سداد الديون المستحقة عليها للحكومة حتى تتمكن من تجنب القيود على رواتب المسؤولين التنفيذيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة