ارتفاع أسعار الخبز يفاقم معاناة الفلسطينيين   
الخميس 1428/7/26 هـ - الموافق 9/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)

الخبز يرتفع والمواطن مهدد بلقمة عيشه والفقراء أكثر من 65% (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أثار ارتفاع أسعار الخبز في الأراضي الفلسطينية قلق كثير من المواطنين الفلسطينيين خاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية السيئة.

وعبر كثير من الفلسطينيين في استطلاع رأي أجرته الجزيرة نت عن رفضهم ارتفاع أسعار الخبز، مؤكدين أن الأوضاع الاقتصادية تسوء يوميا مع غياب الاستقرار السياسي أو الاقتصادي، ولا مبرر لارتفاع الأسعار.

وقال فارس محمد للجزيرة نت إنه لا يمكن السكوت عن ارتفاع أسعار الخبز، فقد وصل سعر الكيلو 3.5 شيكلات (0.81 دولار) وهناك أسر فلسطينية لا يتجاوز دخلها الثلاث دولارات يوميا أو أقل من ذلك مما يخلق مشاكل كبيرة لدى المواطن.

أما المواطنة منى سليم -التي تعيل أسرة تتكون من عشرة أفراد- فقد عبرت عن استيائها من ارتفاع الأسعار، وقالت إن أسرتها تحتاج يوميا كيلوين من الخبز على الأقل، وهذا يتطلب مبلغا كبيرا، وخاصة أن زوجها قد استشهد، ولا يوجد هناك راتب ثابت.

واتهم مواطنون أصحاب المخابز بشراء طحين من المواطنين الذين يحصلون على مساعدات من جمعيات إغاثية وإنسانية كوكالة الغوث والشؤون الاجتماعية، بأثمان زهيدة ويبيعونها للمواطنين بعد تحويلها لخبز.

العمال يستنكرون
من جهته استنكر الأمين العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد هذا الارتفاع بأسعار الخبز مؤكدا أنه غير مبرر، وأن البيع بالثمن السابق وهو ثلاثة شيكلات أو أقل من ذلك تفي باحتياجات أصحاب المخابز، وترضي الجميع.

وعزا سعد هذا الارتفاع إلى تصرف فردي من قبل أصحاب المخابز، خاصة أنه لا توجد رقابة عليهم من السلطة، مشيرا إلى أن أسعار الطحين ما زالت كما هي، وهذا يعني استغلال المواطن، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث ستزيد معاناة الشعب وخصوصا الطبقة العاملة التي تصل نسبة البطالة في صفوفها إلى 70%، ونسبة الفقر التي تجاوزت 65%".

وقال سعد إن استهلاك الفلسطينيين اليومي بالضفة وغزة من الخبز الجاهز يصل إلى خمسمئة طن أو يزيد وبمعدل 450 غراما من الخبز يوميا للفرد.

واعتبر ذلك مؤشرا خطيرا على عدم وجود سياسة لحماية غالبية قطاعات الشعب الفلسطيني التي تحتاج للمساعدة والدعم وخاصة لمواد أساسية حياتية كالخبز وحليب الأطفال.

وطالب وزارة التموين والوزارات المختصة وقف مثل هذا القرار، مؤكدا أن الاتحاد سيعمل على مواجهة القرار.

الأمن الغذائي والسلطة
"
مؤسسات المجتمع المدني ترى أن رفع الأسعار يمس بالأمن الغذائي 
"
وعلى الصعيد ذاته فقد عبر تجمع مؤسسات المجتمع المدني بنابلس -في بيان له أرسلت للجزيرة نت نسخة منه- عن قلقه البالغ إزاء قرار أصحاب المخابز برفع أسعار الخبز، معتبرا أنه يمس بشكل مباشر بمصالح المواطنين باعتبارها تمس بالأمن الغذائي.

وأفاد البيان بأنه لا يوجد ارتفاع بأسعار الدقيق كما يقول أصحاب المخابز.

وطالب التجمع بالتراجع عن هذا القرار وقيام السلطة الفلسطينية فورا باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم هذه السلعة ومعالجة ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الأساسية الأخرى من خلال تطوير آليات رقابة مناسبة.

أما نقيب أصحاب المخابز بنابلس أسعد منى فقال إن القرار ليس مجحفا بحق المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الدقيق بنسبة 42%، مضيفا أنه لا توجد رقابة حقيقة من السلطة على المخابز.

وأشار أسعد إلى أن هذا الارتفاع شمل جميع مدن الضفة الغربية، مؤكدا أن سعر الكيلوغرام بجميع المدن هو أربعة شيكلات (0.93 دولار)، وأنه يباع بنابلس فقط بـ3.5 شيكلات (0.81 دولار).

وطالب السلطة الفلسطينية بدعم الدقيق ودعم سعر هذه السلعة إذا كانت تريد التخفيف عن المواطن، حيث وصل سعر كيس الطحين من حجم ستين كيلوغراما إلى أكثر من أربعين دولارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة