منتدى الأردن دعا لإصلاحات جذرية   
الاثنين 1432/11/28 هـ - الموافق 24/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:15 (مكة المكرمة)، 19:15 (غرينتش)

عبد الله الثاني: هناك حاجة لإيجاد 85 مليون فرصة عمل بالمنطقة العربية (الفرنسية)

رغم تقديم حكام عرب إصلاحات اقتصادية ومنحا اجتماعية ودعما مؤقتا للسلع الأساسية بعد اندلاع ثورات شعبية شهدتها المنطقة، إلا أن ذلك اعتبر غير كاف لتلبية ما ترنو إليه الشعوب العربية وفئة الشباب بشكل خاص الذين تعج بهم المنطقة.

ويطالب الشباب العربي بإصلاحات رئيسة وجذرية لتحقيق تطلعات الملايين منهم تتضمن أمنا اقتصاديا وحريات سياسية، وحرص المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في الأردن يومي السبت والأحد الماضيين على التركيز على ذلك.

وحث الملك الأردني عبد الله الثاني خلال المنتدى المسؤولين العرب على بذل الجهود لمواجهة الحاجة المتزايدة لتوظيف العاطلين عن العمل، مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة لإيجاد ملايين فرص العمل التي تحتاجها المنطقة قريبا.

بعض المشاركين في المنتدى من رجال الأعمال والساسة طالبوا بالتخلي عن نماذج الأعمال القديمة المبنية على المحسوبية والرأسمالية لإرضاء الأجيال الأصغر البارعة في أمور التكنولوجيا، والتي تقود الثورات في العالم العربي.

وبحث المنتدى الخيارات الاقتصادية الجديدة لمنطقة يعصف بها أحد أكبر الاضطرابات منذ قسمت القوى الاستعمارية الإمبراطورية العثمانية في عشرينيات القرن الماضي.

"
هناك انطباع سائد بأن القطاع الخاص مرتبط بالأنظمة الحاكمة، لذا يجب إظهار أنه مستقل وجاد بشأن مد جسور العلاقات مع الشبان
"
استقلالية القطاع الخاص
واعتبر رجل الأعمال الفلسطيني كامل حسيني (مشارك بالمنتدى) أن هناك انطباعا سائدا بأن القطاع الخاص مرتبط بالأنظمة الحاكمة، لذا يجب إظهار أنه مستقل وجاد بشأن مد جسور العلاقات مع الشبان.

وعلى غير العادة هذا بالضبط ما حاول المنتدى الاقتصادي العالمي فعله هذا العام، حيث دعا الناشطة اليمنية نداء القدسي البالغة من العمر 19 عاما لإلقاء كلمة أمام رجال الأعمال والساسة الحاضرين.

وقالت القدسي التي تهد بلدها احتجاجات على مدى شهور مطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، إنها منذ ولدت وهي تشعر بأن لا مستقبل لها لأنها ليست ابنة مسؤول حكومي أو رجل أعمال مهم، مضيفة أن من حق الشباب عدم التحلي بالصبر بعد الآن.

من جهته بين باسم عوض الله وزير المالية الأردني الأسبق أن الإصلاحات التي أجرتها حكومات في المنطقة تشوبها العيوب لأنها لم تتزامن مع تطبيق الديمقراطية.

وأضاف أن الثوار العرب سلطوا الضوء بصورة أكبر على التداعيات الكبيرة لزيادة نسبة الشبان إلى عدد سكان المنطقة، حيث يتجاوز عدد الذين يقل سنهم عن 30 عاما نسبة 75% من السكان في كثير من الدول.

"
تتراوح الإصلاحات المطروحة بين تحسين البنية التحتية والتعليم وتحسين شفافية أسواق المال وإنهاء التمييز العرقي أو الديني في أسواق العمل
"
إصلاحات هيكلية
وقال تقرير عن تنافسية الدول العربية أصدره المنتدى أمس الأحد إن الإصلاحات الهيكلية هي العلاج الوحيد للأسباب الأساسية للأحداث الحالية، وتوفير فرص عمل لما يقدر بنحو 2.8 مليون شاب يدخلون سوق العمل سنويا بالمنطقة العربية.

وتتراوح الإصلاحات المطروحة بين تحسين البنية التحتية والتعليم وتحسين شفافية أسواق المال وإنهاء التمييز العرقي أو الديني في أسواق العمل.

وأوضح التقرير أنه حتى في السعودية الغنية بالنفط، والتي أطلقت مؤخرا حزمة إنفاق بقيمة 130 مليار دولار لمواجهة استياء المواطنين، فإن 30% من الشبان دون 25 سنة لا يجدون وظائف.

وقال التقرير إن البطالة المقنعة بين الشبان تبلغ 25% في 14 دولة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقارنة مع 17% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مرتفعة الدخل، والفارق أكبر بكثير بالنسبة للمرأة.

وأضاف أن الاقتصادات العربية تعاني أيضا من مستويات عالية من تدخل أصحاب النفوذ والفساد.

وانعقد المنتدى الاقتصادي العالمي بمشاركة نحو ألف شخصية سياسية واقتصادية عالمية وصانعي القرار من قطاعات الحكومة والأعمال والمجتمع المدني من أكثر من خمسين دولة، ناقشوا التحديات والفرص المتاحة في مجال إيجاد فرص العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة