إيني الإيطالية تستعد لتوقيع عقد نفطي في إيران   
الخميس 1422/3/29 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يستعد مسؤولون من شركة إيني النفطية الإيطالية للقاء مسؤولين إيرانيين مطلع الأسبوع القادم في محادثات قد تسفر عن توقيع اتفاق طال انتظاره لتطوير حقل دارخوفين النفطي الإيراني بكلفة تصل إلى مليار دولار.

وسيتوجه فيتوريو مينكاتو رئيس الشركة الإيطالية لإيران يوم الأحد المقبل للاجتماع مع مسؤولين حكوميين في طهران حيث سيعقد مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق من اليوم الأول من زيارته التي ستنتهي يوم الاثنين.

ولم يتسن على الفور معرفة ما إذا كانت زيارة مسؤول إيني ستسفر عن توقيع العقد المنتظر. وكان من المقرر أن يسافر مينكاتو لإيران الأسبوع الماضي لكن الرحلة أرجئت حتى 24 يوليو/ تموز بسبب انشغال أحد الوزراء الإيرانيين.

وإذا نجح مينكاتو في توقيع اتفاق بعد مفاوضات طويلة فستكون هذه أول صفقة توقع مع إيران في عهد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في ظل قانون العقوبات الأميركية على إيران وليبيا الصادر عام 1996.

ويهدد القانون الذي يحين موعد تجديده في أغسطس/ آب المقبل بفرض عقوبات على أية شركة تستثمر ما يزيد على 20 مليون دولار في قطاعات النفط أو الغاز في ليبيا أو في إيران.

ولم تتخذ إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أي إجراء ضد الشركات التي تنتهك هذا القانون، وفي عام 1998 ألغت العقوبات عن صفقة قيمتها مليارا دولار أبرمتها شركة توتال الفرنسية مع شركتين أخريين في إيران.

ومنذ ذلك الحين بدأت العديد من الشركات الأوروبية ومنها إيني تتجاهل هذا القانون ووقعت صفقات مع إيران. لكن يحظر على الشركات الأميركية إبرام أي صفقة مع إيران.

وبالرغم من أن إيران -وهي ثاني أكبر منتج للنفط داخل أوبك- وضعت خططا لاجتذاب الشركات الكبرى للاستثمار في البلاد إلا أن تلك الخطط سارت ببطء منذ أن عرضت أكثر من 40 مشروعا تبلغ قيمتها نحو ثمانية مليارات دولار في عام 1998 في أكبر خطوة لفتح قطاع الطاقة أمام الشركات الأجنبية منذ 20 عاما.


تقدر قيمة الصفقة المنتظرة بمليار دولار وسيتم بموجبها تطوير حقل دارخوفين الإيراني وهو أحد عدد كبير من المشروعات التي فتحتها إيران في عام 1998 أمام الشركات الأجنبية بكلفة تصل إلى ثمانية مليارات دولار.
وتعطلت المشروعات إلى حد ما بسبب القانون الأميركي الذي قيد الشركات الأميركية المتعطشة لإقامة مشاريع استثمارية في الجمهورية الإسلامية.

وتعرضت الحكومة الإيطالية في عهد رئيس الوزراء السابق ماسيمو داليما لضغوط من أعضاء الكونغرس الأميركي في عام 1999 للحد من خطوات تحسين علاقات بلاده مع طهران.

وإذا تمكن مينكاتو من إبرام الصفقة كما هو متوقع ستكون هذه الأحدث في سلسلة صفقات أبرمتها الشركة مع إيران.

وقالت إيني في فبراير/ شباط الماضي إنها حصلت على حصة بنسبة 38.25% في مشروع تطوير حقل بلال الإيراني في إطار خطة مشتركة مع توتال فينا إلف وباو فالي.

وفي يوليو/ تموز من العام الماضي وقعت إيني صفقة مع إيران أعطتها حصة بنسبة 60% في مشروع قيمته 3.8 مليار دولار لتطوير المرحلتين الرابعة والخامسة من حقل جنوب فارس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة