أزمة الغذاء والانحباس الحراري يهيمنان على قمة الثماني   
الاثنين 4/7/1429 هـ - الموافق 7/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

قمة مجموعة الثماني تنعقد وسط احتجاجات المناهضين للعولمة (رويترز)

تهيمن على قمة دول مجموعة الثماني التي تبدأ اليوم الاثنين في اليابان قضايا الأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار المواد الأولية والغذائية وظاهرة الانحباس الحراري.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عزمه على السعي إلى حمل دول المجموعة على تبني "تدابير ملموسة" لمواجهة الأزمة الغذائية العالمية.

تنفيذ الوعود
وقال براون في بيان "تقع على عاتق بلدان مجموعة الثماني، بصفتها البلدان الأوسع ثراء في العالم، مسؤولية تنفيذ الوعود التي قطعتها للبلدان الفقيرة".

وستجري القمة على ضفاف بحيرة تويا في جزيرة هواكيدو شمال اليابان، في حين تجمع في شوارع مدينة سابورو الواقعة على بعد حوالي 150 كلم من مكان القمة آلاف المتظاهرين المناهضين لانعقادها.

وتشارك أيضا في القمة 14 دولة ضيوف شرف منها سبع دول أفريقية، إضافة لخمس منظمات دولية.

وقد دعا البابا بنديكت السادس عشر أمس الأحد المشاركين في قمة مجموعة الثماني –التي تضم ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وروسيا- إلى الاهتمام بالشعوب المعوزة التي تعاني من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة.

وبدوره تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش الأحد بأن يكون بنّاء في المحادثات بشأن ارتفاع درجة حرارة الأرض، لكنه قال إنه يستحيل التوصل إلى اتفاق ما لم توافق الصين والهند -اللتان تسجلان نموا سريعا- على الحد من ظاهرة الانحباس الحراري لديهما.

وثيقة ألمانية
من جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن سلسلة إجراءات ستعلن في القمة "لتخفيف وطأة الأزمة الغذائية العالمية على المدى القصير" ودراسة "إستراتيجية على المدى الطويل لزيادة الإنتاج الزراعي العالمي".

وتنشر مجلة "در شبيغل" الألمانية في عددها الصادر اليوم وثيقة أرسلتها ميركل إلى شركائها في المجموعة تؤكد فيها أن الأزمة الاقتصادية العالمية قد "تهدد جهود إحلال الديمقراطية وتزعزع استقرار الدول وتنتهي إلى مشاكل في الأمن الدولي".

بوش وعد أن يكون "بناء" في موضوع الانحباس الحراري (الفرنسية)
أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقد أعلن عن أمله بأن تشجع مجموعة الثماني "الشفافية" في سوق النفط عبر مطالبتها الدول المنتجة بالكشف عن عرضها النفطي واحتياطاتها، وتلك المستهلكة عن مخزوناتها.

وقال ساركوزي أيضا إن مجموعة الثماني ستدعو الدول الغنية إلى إزالة القيود عن صادرات المواد الغذائية لمكافحة الأزمة التي تهدد عدة دول بالمجاعة.

قمة الفقراء
وبالتوازي مع هذه القمة افتتح مئات من مناهضي العولمة ملتقى آخر في مالي أسموه "قمة الفقراء"، واصفين هذا الملتقى بأنه النقيض لقمة مجموعة الثماني.

وقالت رئيسة المنظمة المالية لهذا اللقاء باري أميانتا توري إن "حكومات مجموعة الثماني الصناعية الكبرى هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن الانحباس الحراري والأزمة الغذائية العالمية اللذين يتفشيان في العالم".

وسيناقش المجتمعون في "قمة الفقراء" مسائل التعليم في أفريقيا والتعاون من أجل التنمية والدين الخارجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة