إيران تنفي قطع النفط عن الهند   
الأحد 1432/8/3 هـ - الموافق 3/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)

الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني (الأوروبية)


نفى مسؤولون إيرانيون نية طهران وقف صادراتها النفطية إلى الهند على خلفية نزاع بين الطرفين حول متأخرات مستحقات مالية تدين بها نيودلهي لطهران. وقال المدير التنفيذي للشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية محسن قمصري إن بلاده لن تقطع إمدادات النفط عن الهند رغم توجيه إنذار لمصافيها.

 

كما قال أحمد غالباني نائب وزير النفط الإيراني إن ما نشر من تقارير صحافية عن توقف بلاده عن تزويد الهند بالنفط "لا أساس له من الصحة"، مضيفا أن مفاوضات تجري حاليا بين الجانبين لحل المشكل في أقرب وقت ممكن.

 

ونقلت رويترز يوم الجمعة عن مصادر في شركة النفط الوطنية الإيرانية وفي المصافي أن إيران هددت في خطاب وجهته يوم 27 يونيو/حزيران الماضي للمصافي الهندية بقطع إمداداتها عنها في شهر أغسطس/آب المقبل إذا لم يتم التوصل لحل لمشكلة تسديد المتأخرات.

 

وظهر النزاع بين الجانبين عندما أوقف بنك الاحتياطي الهندي العمل بآلية مقاصة إقليمية تحت ضغوط أميركية بعد فرض عقوبات اقتصادية شديدة على طهران، وأدى ذلك إلى مواجهة نيودلهي صعوبات منذ آخر 2010 لتسديد مستحقات إيران بالعملات الأجنبية، حيث ترفض طهران تسلم مستحقاتها بالعملة الهندية الروبية.

 

"
خبير نفطي أوضح أن إيران لا تواجه صعوبة في بيع نفطها الخام، ولكنها تلاقي صعوبات متزايدة في تسلم مستحقاتها بالعملات الأجنبية نتيجة العقوبات المفروضة عليها
"
صعوبات تمويلية

وتراكم على الهند مبلغ ملياري دولار يمثل قيمة ما تصدر إيران لها من كميات نفطية خلال الأشهر الماضية، وصرح خبير نفطي غربي بطهران لوكالة الصحافة الفرنسية بأن هذه القضية تطرح إشكالية.

 

وأوضح الخبير أن إيران لا تواجه صعوبة في بيع نفطها الخام، ولكنها تلاقي صعوبات أكثر فأكثر لتسلم مستحقاتها بالعملات الأجنبية نتيجة العقوبات الدولية التي عزلت نظامها المصرفي.

 

وتعد الهند ثاني أكبر زبائن إيران في تجارة النفط، حيث تشتري منها إمدادات بقيمة تناهز 12 مليار دولار سنويا، مما يشكل 20% من الإنتاج الإجمالي لإيران.

 

ويظهر هذا النزاع بين البلدين التأثير الذي خلفته العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي على إيران على خلفية ملفها النووي، حيث بدأت بعض كبريات الشركات الأوروبية المتعاملة مع طهران بالبحث عن سبل لدفع مستحقات خام النفط الإيراني من خلال طرق التفافية أو بالدفع نقدا، وليس عن طريق النظام المصرفي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة