استياء ودهشة بالعالم من رفض خطة الإنقاذ المالي الأميركية   
الثلاثاء 1429/10/1 هـ - الموافق 30/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:25 (مكة المكرمة)، 5:25 (غرينتش)
الأسهم الآسيوية تهوي بشدة مع الافتتاح عقب رفض خطة الإنقاذ المالي الأميركية (الأوروبية)

عبرت العديد من الدول الكبرى عن استيائها ودهشتها من رفض الكونغرس الأميركي خطة الإنقاذ المالي التي تقدم بها البيت الأبيض، وأكدت أن تداعيات الرفض ستشمل الوضع الاقتصادي العالمي برمته.
 
من جانبه قال المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون إن المشرعين الأميركيين "فقدوا صوابهم" برفضهم خطة الإنقاذ المالي التي تكلف 700 مليار دولار لدعم النظام المصرفي الأميركي.
 
وقال ماندلسون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إن المفوضية الأوروبية -وهي اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي- سوف تقترح إجراءات لتعزيز التعاون بين السلطات التنظيمية والمصرفيين والحكومات ولإيضاح دور مؤسسات التصنيف الائتماني.
 
لكنه أكد أن هناك حاجة إلى علاج دولي أوسع لهذه الأزمة المالية العالمية، وأضاف أن الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حادثوا جميعا الرئيس الأميركي جورج بوش في الأيام القليلة الماضية لحثه على الدعوة إلى مؤتمر دولي للاتفاق على إصلاحات مؤسسية وتعديلات تنظيمية.
 
كما أعرب وزيرا المالية والاقتصاد باليابان عن دهشتهما لرفض الخطة، معتبرين أن التأثير سيمتد إلى الاقتصاد العالمي وليس الاقتصاد الأميركي فقط.
 
وقال رئيس الوزراء الياباني تارو أسو خلال اجتماع للحكومة إنه يجب العمل على منع انهيار النظام المالي العالمي بسبب الأزمة الحالية.
كما قال إن حكومته يجب أن تتخذ الخطوات الكفيلة للحيلولة دون تأثر اقتصاد بلاده بالأزمة المالية.
ودعا رئيس الوزراء الأسترالي كيفين رود اليوم إلى ضغوط عالمية على المشرعين الأميركيين لإقناعهم بإعلاء الاقتصاد العالمي على سباق الرئاسة الأميركية وإجازة خطة الإنقاذ المالي.
 
وقال رود إن أستراليا ومعها بريطانيا والقوى الأوروبية تسعى إلى إقناع المشرعين الأميركيين بتنحية المناورات السياسية المحلية جانبا والموافقة على الخطة التي تسمح للخزانة بشراء أصول متعثرة من بنوك تمر بضائقة شديدة.
 
وأكد ضرورة أن يعمل كل ذوي النوايا الحسنة في أنحاء العالم معا بالتنسيق مع الولايات المتحدة لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة من خلال العملية السياسية الأميركية لتحقيق استقرار النظام المالي العالمي.
 
ساركوزي يسعى لعقد قمة من أجل "إعادة تشكيل النظام المالي الدولي" (الفرنسية)
اجتماع تحضيري لقمة

من جهته أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين أن اجتماعا تحضيريا لعقد قمة من أجل "إعادة تشكيل النظام المالي الدولي" سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في حضور مسؤولين أوروبيين كبار.
 
وسيجمع ساركوزي في الاجتماع الدول الأوروبية الأربع في مجموعة الثماني (ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا)، إضافة إلى جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية وجان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي وجان كلود يانكر رئيس يوروغروب.
 
في السياق ذاته أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس سيجمع اليوم الثلاثاء في قصر الإليزيه المسؤولين عن المصارف الرئيسية وشركات التأمين الفرنسية للاطلاع على أوضاعها في ذروة الأزمة المالية الدولية.
وأضافت أن الاجتماع يستهدف مراجعة وضع المؤسسات المالية وتوزيع التسليفات على الأسر والشركات.
 
وسيعقد الاجتماع في حضور رئيس الوزراء فرانسوا فيون ووزيرة الاقتصاد والمالية كريستين لاغارد وحاكم المصرف المركزي الفرنسي كريستيان نوييه.
 
وكان ساركوزي قد وعد الخميس بأن الدولة ستضمن "سلامة واستمرار" النظام المصرفي  والمالي الفرنسي إذا ما هددته الأزمة المالية الدولية.
 
وفي سول ذكرت لجنة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية أنها ستحظر البيع على المكشوف للأسهم حتى نهاية العام وذلك بعد رفض خطة الإنقاذ المالي الأميركية. وقررت اللجنة أنها سترفع الحد اليومي لعمليات إعادة شراء الأسهم إلى 10% بدلا من 1%.
 
الأسهم الآسيوية تهوي
من ناحية أخرى هوت الأسهم الآسيوية بشدة مع الافتتاح في حين قفز الين إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر أمام الدولار بعد أن أدى رفض المشرعين الأميركيين المفاجئ لخطة الإنقاذ، إلى أكبر هبوط للأسهم في الولايات المتحدة منذ انهيار أسواق الأسهم عام 1987.
 
وسجل الدولار أدنى مستوى له في أربعة أشهر 103.53 ينات قبل أن ينتعش إلى 104.20 ينات دونما تغير يذكر عن مستواه أواخر التعاملات الأميركية يوم الاثنين.
 
وكانت سندات القطاع المصرفي وكبرى شركات الاستيراد اليابانية التي تعاني من الارتفاع الحالي للين أمام الدولار، الأكثر تضررا.
 
وأضر رفض خطة الإنقاذ بالدولار إذ خيب الآمال في حل شامل لأزمة الائتمان التي عصفت بالمؤسسات المالية الكبرى مثل ليمان براذرز هذا الشهر مثيرة المخاوف من كساد اقتصادي أشد.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة