الطاقة المتجددة البريطانية تعاني من مناخ اقتصادي صعب   
السبت 1430/4/16 هـ - الموافق 11/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)
الاستثمارات في الطاقات المتجددة تراجعت بنسبة 53% عالميا جراء الأزمة (الأوروبية-أرشيف)

كثفت صناعة الطاقة الهوائية في بريطانيا مطالبتها بدعم حكومي بعد أن أظهرت أرقام أن الاستثمارات في هذا القطاع شهدت تراجعا بنسبة 80% وبعد أن تخلت عدة شركات عن الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة بشكل عام، وهو ما يعرقل جهود بريطانيا لتخفيض نسبة انبعاث الغازات.
 
وقالت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها إن حجم الأموال التي تم إنفاقها على الطاقات المتجددة والتي تشمل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والأمواج، قد شهد هبوطا كبيرا خلال الربع الأول من العام الحالي حيث بلغت قيمتها 79 مليون جنيه إسترليني (155 مليون دولار) مقابل 377 مليون جنيه إسترليني (551 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
 
وأضافت الصحيفة أن هذا الانخفاض الكبير في النفقات الموجهة نحو ما يعرف أيضا بالطاقة الخضراء يثير الكثير من التساؤلات حول مدى قدرة الحكومة البريطانية على الإيفاء بتعهداتها السابقة بتخفيض نسبة انبعاث الغازات وتوفير أكثر من ثلث احتياجاتها من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة بحلول عام 2020.
 
تحرك سريع
وأكد آدم بروس رئيس الشركة البريطانية لطاقة الرياح أن هذه الأرقام تظهر الحاجة إلى القيام بإجراءات جديدة لدعم هذه الصناعة الحيوية التي تكافح من أجل البقاء، وتأمين وضعها في ظل أزمة الائتمان المالي التي تضرب البلاد كما تعاني من ضعف قيمة الجنيه الذي أدى إلى رفع قيمة التجهيزات التي يستورد معظمها من الخارج إضافة إلى انخفاض أسعار الفحم والنفط والغاز.
 
ويشير تقرير لمعهد الأبحاث السياسية الشعبية في بريطانيا -من المنتظر أن ينشر الأسبوع القادم- إلى ضرورة تحرك بريطاني سريع من أجل حماية هذه الصناعة التي من المفترض أن تشغل أكثر من 70 ألف عامل في حين أنها لا تستوعب في الوقت الحالي إلا 700.
 
وأكدت التايمز أن الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة قد شهدت تراجعا بنسبة 53% في كل أنحاء العالم بسبب حالة الكساد الذي ضرب مختلف الاقتصادات، وذلك من 19.3 مليار جنيه إسترليني (28.2 مليار دولار) خلال بداية السنة الماضية إلى9.1 مليارات جنيه (13.3 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة