قطر مستمرة في ربط عملتها بالدولار   
الجمعة 1430/12/17 هـ - الموافق 4/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:41 (مكة المكرمة)، 23:41 (غرينتش)
 

أكد نائب محافظ مصرف قطر المركزي أمس الخميس أن الريال القطري سيبقى مرتبطا بالدولار الأميركي في الوقت الراهن. لكنه قال إن كافة الاحتمالات ستكون قيد الدراسة من أجل الوحدة النقدية الخليجية الموعودة.
 
وقال فهد بن فيصل آل ثاني في رده على أسئلة لرويترز بالبريد الإلكتروني إن "مصرف قطر المركزي على علم بالتطورات الأخيرة في الدولار الأميركي. ومع ذلك تم تأكيد استمرار ارتباط الريال القطري بالدولار الأميركي في الوقت الحالي".
 
وأضاف أنه "سيجري دراسة كافة الترتيبات المحتملة في ضوء تشكيل الوحدة النقدية لمجلس التعاون الخليجي". وردا على سؤال عن توقيت تصديق قطر على الوحدة النقدية, قال المسؤول المصرفي إن "قطر مؤيد قوي ونشط للوحدة النقدية لمجلس التعاون الخليجي التي من المقرر أن تبدأ في 2010".
 
وحدة تسعير
وقال نائب محافظ البنك المركزي القطري إن من المعقول إبقاء الدولار وحدة تسعير إذ إن صفقات النفط وجانبا كبيرا من التجارة الخارجية يتم بالدولار.
 
وقال أيضا "بما أن بنودا رئيسية في سلة الاستهلاك في قطر هي سلع مستوردة, يساعد ثبات سعر الريال القطري أمام الدولار في الحد من التقلبات الكبيرة في الاستهلاك". وتابع "لذا يعد بقاء الدولار كوحدة تسعير للتجارة أمرا مبررا في أنظمة أسعار الصرف المرتبطة به".
 
واكتسبت قضية الارتباط بالدولار قوة دفع جديدة مع تراجع العملة الأميركية إلى أدنى مستوى لها في 16 شهرا وانتعاش أسعار النفط، مما ساعد اقتصادات أكبر منطقة مصدرة للخام في العالم على الخروج من التباطؤ.
 
"
حتى الآن الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تخلت عن ربط عملتها بالدولار حيث ربطت دينارها بسلة عملات من بينها العملة الأميركية 
"
وأثارت قطر -وهي أحد أكبر المستثمرين في العالم عبر صناديق الثروة السيادية- تساؤلات إزاء ارتباط عملتها بالدولار منذ العام الماضي عندما شهدت معدلات تضخم قياسية نتجت في جانب منها عن الارتباط بالعملة الأميركية وصعود أسعار النفط.
 
وخلال الشهر الماضي قال مستشار لأمير قطر إن منتجي النفط يجب أن يكونوا أكثر رغبة في مناقشة قابلية استمرار ربط عملاتهم بالدولار.
 
وتشارك قطر -وهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم- في وحدة نقدية مزمعة مع ثلاث دول عربية خليجية أخرى هي السعودية والكويت والبحرين.
 
وانسحبت الإمارات في مايو/أيار الماضي وسلطنة عمان في 2006 من مشروع الوحدة النقدية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قالت الكويت -التي ربطت في 2007 عملتها بسلة عملات بدلا من الدولار- إنه يجب على الدول الأعضاء في الوحدة النقدية الخليجية بحث ربط العملة الموحدة المزمعة بسلة عملات بدلا من الدولار.
 
وبعدها قالت السعودية إن الربط بسلة عملات هو أحد الخيارات المطروحة، وهو ما يجعل وضع العملة الأميركية في المنطقة مثار شكوك، إذ إن الدول الخليجية دأبت على القول بأن من المتوقع أن تكون عملتها الموحدة مرتبطة بالدولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة