الاقتصاد التركي يحقق قفزات رغم البطالة والديون   
الثلاثاء 1428/5/27 هـ - الموافق 12/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
غزوان المصري نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الصناعيين في تركيا (الجزيرة نت)
رانيا الزعبي-إسطنبول
حقق الاقتصاد التركي منذ شكل حزب العدالة والتنمية الحكومة عام 2002 قفزات كبيرة، ظهرت نتائجها جلية على واقع معيشة المواطن وذلك رغم عدم حل مشكلة البطالة وزيادة الديون.
 
فحسب الأرقام الرسمية فإن الدخل القومي بلغ 143 مليار دولار عام 2001 وارتفع العام الذي يليه إلى 180 مليارا ليصل 400 مليار عام 2006، وهو ما انعكس على دخل الفرد الذي ارتفع من 2105 دولارات سنويا إلى 5475 عام 2006.
 
وبالنسبة للنمو الاقتصادي، فتشير الأرقام إلى أنه وصل عام 2001 إلى نمو سلبي قدره 9.5%.
 
وحسب غزوان المصري نائب رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين فإن هذا التراجع نجم عن أزمتين اقتصاديتين واجهتا الدولة، مما أدى إلى إفلاس 22 بنكا فيما تكلفت خزينة الحكومة 45 مليار دولار.
 
ولكن عام 2002 ارتفع معدل النمو ليصل إلى 7.9% بينما سجل عام 2004 رقما قياسيا إذ ارتفع إلى 9.9%، وكان هذا الرقم الأول بين دول العالم حينها. وفي عام 2006 بلغ معدل النمو 6%.
 
كما تراجع معدل التضخم من 88.6% عام 2001 إلى 9.6% عام 2006.
وكان عام 2005 مميزا جدا حيث انخفض هذا المعدل إلى 2.7% فقط.
 
"
حكومة حزب العدالة والتنمية لم تتمكن من حل مشكلة البطالة التي تعاني منها البلاد إذ وصلت نسبتها إلى 9.8% مسجلة تراجعا بسيطا عن معدل عام 2001 البالغ 10.3%
"
وفيما يتعلق بسعر العملة الأميركية مقابل التركية فهي تبلغ الآن 1.346 مليون ليرة بعد أن كان الدولار قبل خمس سنوات تقريبا 1.513 مليون، ويعتبر هذا مؤشرا على قوة الليرة التركية. وانخفض معدل الفائدة في البلاد من 63.9% إلى 18.2%.
 
لكن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تتمكن من حل مشكلة البطالة التي تعاني منها البلاد إذ وصلت نسبتها إلى 9.8% مسجلة تراجعا بسيطا عن معدل عام 2001 البالغ 10.3%.
 
أما واردات السياحة عام 2006 فقد بلغت عشرين مليار دولار أنفقها نحو 21  مليون سائح، وتعهد الحزب برفع عدد السياح إلى ثلاثين مليونا عام 2010. وقد بلغ عدد العرب 5% من مجموع السياح الذين يدخلون تركيا.
 
صادرات واستثمار
وبلغت صادرات تركيا العام الماضي 85 مليار دولار مقارنة مع 34 مليارا عام 2001، فيما بلغت الواردات العام الماضي 137 مليارا مقارنة مع 38 مليارا عام 2001.
 
وفيما يتعلق بالديون الخارجية ارتفعت إلى 206 مليارات دولار عام 2006بينما كانت 144 مليارا عام 2003 بزيادة مقدارها 43%، وذلك بسبب الزيادة الكبيرة بمقدار الدخل القومي (400 مليار). كما أن ديون القطاع الخاص كانت 50 مليار دولار عام 2003 حيث وصلت عام 2006 إلى121 مليارا.
 
وشهدت الأعوام الخمسة الماضية جذبا كبيرا للاستثمارات الأجنبية حيث يوجد في تركيا خمسة عشرة ألف شركة أجنبية، وقد دخل خلال السنوات الأربع الماضية استثمارات تبلغ نحو 48 مليار دولار.
 
ويشير غزوان المصري في حديث مع الجزيرة نت إلى أن الحقبة الماضية شهدت تضاعفا للاستثمارات العربية في البلاد، إضافة إلى أن حجم التبادل التجاري التركي مع العالم العربي شكل 15% من حجم التبادل التجاري الكلي في البلاد.
 
ويقول أيضا إن الموقع المميز لتركيا أكسبها مزايا اقتصادية هامة حيث إنه بالإمكان الوصول من إسطنبول إلى 55 دولة في العالم خلال 3-3.5 ساعات، وهو ما يتيح لرجال الأعمال سرعة التنقل والوصول.
 
يُذكر أن عدد سكان تركيا يبلغ نحو 73 مليون نسمة ويشكل 50 مليونا منهم الطاقة الإنتاجية في البلاد، كما تبلغ نسبة الشباب نحو 65% من عدد السكان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة