دعم عربي للاستثمار بالسودان   
الخميس 1431/5/16 هـ - الموافق 29/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)
مجالات الاستثمار السودانية ووفرتها كانت أكثر بروزا من غيرها بالمؤتمر (الجزيرة نت)
 
يبدو أن المصارف العربية ستحذو حذو كثير من المؤسسات المالية والاستثمارية في التوجه نحو السودان بعدما نجحت سياسة الترويج الجديدة في جذب كثير من رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في عدد من المجالات بالبلاد.
 
ورغم بعض الآراء السالبة في قانون الاستثمار وبعض الإجراءات المعقدة التي تقف حائلا دون النجاح الكامل للتجربة السودانية بجانب عدم الاستقرار السياسي الذي يقلل من تدفق الاستثمارات الأجنبية، بدا أن الحكومة السودانية مستعدة لبذل كثير من الجهود لفتح جميع مجالات الاستثمار دون شروط تمنع من تطورها.
 
ونجحت المؤسسات السودانية في مخاطبة المستثمرين العرب أصحاب الأولوية بأصوات لم تختلف بعضها عن بعض في ضرورة التواجد العربي قبل السيطرة الأجنبية الأخرى علي كل مجالات الاستثمار التي وصفها خبراء اقتصاديون بالمشجعة.
 
مناخ الاستثمار
ورغم عنوان مؤتمر المصارف العربية المنعقد بالعاصمة الخرطوم الذي يتحدث عن مناخات الاستثمار وتكامل الموارد في الوطن العربي، كانت مجالات الاستثمار السودانية ووفرتها أكثر بروزا من غيرها.
 
وبينما أجمل المؤتمر أوراقه في الواقع الاقتصادي والاستثماري الحالي في الوطن العربي، وتوطين الاستثمارات العربية وتحقيق الأمن الغذائي العربي والدور الواعد للصيرفة الإسلامية في تعزيز الاستثمار العربي وحوافز وآليات تنفيذ المشروعات الاستثمارية العربية البينية، طالب عدد من المؤتمرين بالاتجاه نحو الاستثمار في السودان، وفق ما طرحه الأخير من مميزات مشجعة.
 
سلة الغذاء
فقد أكد رئيس اتحاد المصارف العربية تطور النشاط المصرفي بالسودان في السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلي الاستقرار السياسي الذي أسهم بدوره في تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو السودان.
 
وقال عدنان أحمد يوسف للجزيرة نت إن اتحاده ما زال يرى أن السودان هو سلة غذاء العالم العربي، ودعا في الوقت نفسه المستثمرين العرب للاستثمار في السودان، "خاصة أن الحصار الخارجي للسودان قد انحسر كثيرا".
 
ورأى أن السودان الآن أكثر جاذبية للاستثمار من ذي قبل، وأشار إلى أن رأس المال الأجنبي بحاجة إلى دراسة المشاكل الداخلية والخارجية قبل الولوج إلى أي عمل استثماري.
 
أما رئيس مجموعة بنك بيبلوس اللبناني فرانسوا باسيل فقد وصف السودان بالبلد الواعد استثماريا، ونبه إلى وجود فرص للاستثمار الزراعي والصناعي، لكنه عاد واعتبر أن الاستثمار في السودان يواجه تحديات خاصة في مجالات البنية التحتية للاستثمار والنقل رغم ما طرأ على ذلك من تحسن.
 
باسيل: السودان واعد استثماريا (الجزيرة نت)
تعقيدات إدارية

ونبه باسيل في حديثه للجزيرة نت إلى ما أسماها بالتعقيدات الإدارية وتداخل السلطات وبطء الإجراءات التي تعد من أكبر المشكلات التي تواجه المستثمر الأجنبي. ودعا إلى مزيد من الإعفاءات الضريبية واستقرار النقد الأجنبي بجانب ضرورة الاستقرار السياسي.
 
بينما أشار غلام الدين عثمان الأمين العام لصندوق الإسكان والتطوير السوداني إلى ما يمكن أن يبعثه المؤتمر من رسائل للمستثمرين العرب والأجانب "باستقرار الاقتصاد السوداني مع جودة مناخ الاستثمار فيه".
 
وقال للجزيرة نت إن المؤتمر سيعزز من سلامة النظام المصرفي العربي وتكامل موارده، وأكد رغبة السودان في فتح الاستثمار العقاري مع المصارف العربية من خلال اتفاقيات ثنائية أو مع رجال أعمال لتشجيع الاستثمار بكل أوجهه. وأعلن عن طرح نحو مليوني وحدة عقارية أمام المستثمرين العرب والأجانب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة