منظمة التجارة تطالب السعودية بإصلاحات قانونية جوهرية   
الاثنين 30/1/1422 هـ - الموافق 23/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرياض

كشف مسؤول سعودي النقاب عن أن منظمة التجارة العالمية طالبت بلاده بإجراء إصلاحات قانونية جوهرية كشرط لقبولها عضوا في المنظمة، ويطالب مسؤولو المنظمة المملكة بالسماح باستيراد سلع محظورة كلحم الخنزير والمشروبات الكحولية. 

وقال المسؤول الذي أدلى بتلك التصريحات بعد زيارة قام بها وفد تجاري من الاتحاد الأوروبي للسعودية إن مفاوضي المنظمة طالبوا السعودية ضمن أمور أخرى بالموافقة على لوائح تنظيمية في مجال التأمين، والإسراع بالموافقة على قوانين حماية الملكية الفكرية وعلى تشكيل محاكم للفصل في المنازعات التجارية.

وأضاف المسؤول أن المفاوضين يطالبون بأن يجري تنفيذ كل شيء طبقا للقانون وليس عبر إصدار أوامر من سلطات أعلى، وذلك في إشارة إلى نظام العمل بالمراسيم الملكية في السعودية.

ويقول خبراء إن الافتقار إلى الوضوح في النظام القانوني السعودي يجعل الانضمام لمنظمة التجارة العالمية أمرا صعبا بالنسبة للمملكة. ويرى هؤلاء أن معظم قوانين المملكة غامضة ولا يوجد نظام واضح للفصل في المنازعات القضائية.

وقال المسؤول السعودي الذي رفض ذكر اسمه إن المملكة وعدت بتبني الإصلاحات اللازمة بعد حصولها على عضوية المنظمة وهو الأمر الذي قال إنه قد يتم قبل نهاية العام. لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي قالوا إنه يتعين على المملكة أن تجري الإصلاحات أولا.


السعودية هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تنضم بعد لمنظمة التجارة العالمية وهي أحد أكبر أربع اقتصاديات في العالم ومازالت خارج عضوية المنظمة
وتعتبر السعودية واحدة من أكبر أربع اقتصاديات في العالم، وهي لا تزال خارج عضوية منظمة التجارة العالمية رغم كونها من أوائل الدول التي طلبت الانضمام للمنظمة، كما أنها الدولة الوحيدة في دول مجلس التعاون الخليجي التي لم تنضم بعد لعضوية المنظمة.

وكان أسامة بن جعفر الفقيه وزير التجارة السعودي قد أطلع فريق عمل من منظمة التجارة العالمية على تفاصيل القوانين القائمة والجديدة المزمعة لحماية حقوق الملكية الفكرية وللحواجز التجارية الفنية وتقدير الرسوم الجمركية واللوائح التنظيمية الخاصة بسلامة الأغذية.

ومن المقرر أن يتم إدراج هذه الأمور في بروتوكول العضوية الذي سيحوي في نهاية المطاف جميع شروط انضمام السعودية للمنظمة والذي يتعين أن يوافق عليه كل أعضاء المنظمة قبل أن يكون في وسع البلاد الانضمام إليها.

وقال المسؤول السعودي أيضا إن بعض المسؤولين في المنظمة ما زالوا يطالبون السعودية بالسماح باستيراد سلع تحرمها الشريعة الإسلامية مثل لحم الخنزير والمشروبات الكحولية.

إلا أنه أعرب عن اعتقاده بأن المملكة ستتمسك على الأرجح بالحظر الذي تفرضه على تلك الواردات في ضوء وضعها الخاص كدولة تحتضن المقدسات الإسلامية.

وقال الفقيه هذا الأسبوع إن المملكة حققت تقدما كبيرا في مساعيها الرامية للانضمام للمنظمة منذ يناير/كانون الثاني مضيفا أن هناك محادثات مكثفة للوصول لمجموعة التزامات متوازنة ومفيدة للاحتياجات الاقتصادية السعودية.

وعزا الوزير تأخر انضمام السعودية لعضوية المنظمة إلى غموض وعدم مرونة القواعد التجارية فيها.

تجدر الإشارة إلى أن السعودية حققت خطوات عديدة على طريق تحرير اقتصادها إذ أصدرت في وقت سابق قانونا جديدا للاستثمار يتيح للأجانب لأول مرة امتلاك مشروعات وعقارات فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة