اليونان ماضية بالتقشف رغم الاحتجاجات   
الأحد 1433/10/23 هـ - الموافق 9/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)
ساماراس: اليونان يمكن أن "تموت" ماليا إذا تركت منطقة اليورو (الأوروبية)

أكدت اليونان اليوم مضيها في إقرار خطة جديدة للتقشف بهدف خفض إضافي من المصاريف الحكومية يقدر بنحو 11.5 مليار يورو (14.5 مليار دولار) لضمان استمرار تلقيها أموال معونة الإنقاذ، وذلك رغم المظاهرات الحاشدة التي خرجت أمس ضد التوجه الحكومي.

ومن المقرر أن تعرض أثينا اليوم خطتها الجديدة للتقشف إلى مجموعة الترويكا (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) التي تشرف على برنامج إنقاذ اليونان.

وسوف يعقد مسؤولون من الترويكا أول جولة من المباحثات مع وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس في وقت لاحق اليوم، على أن تلتقي الترويكا رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس غدا.

ويلتقي رئيس الوزراء ساماراس أيضا في وقت لاحق من اليوم بالشريكين الأصغرين في حكومته الائتلافية لبحث إجراءات الحزمة التي أدت لاندلاع مظاهرات واسعة النطاق.

وأعرب زعيم حزب باسوك الاشتراكي إيفانغلوس فينيزيلوس وزعيم  اليسار الديمقراطي فوتيس كوفيليس عن تحفظات قوية بشأن الإجراءات التي تتضمن خفض المعاشات والرواتب، قائلين إنه كان يجب أن تطالب اليونان الدائنين بوقت إضافي لتنفيذ هذه التخفيضات.

لكن ساماراس وستورناراس قالا إن أثينا ليست في وضع لطلب أي تمديد بدون إثبات أنها تستطيع الوفاء بالتزاماتها.

آلاف العمال اليونانيين خرجوا احتجاجا على خطة التقشف (الأوروبية)

احتجاجات حاشدة
وكانت اليونان شهدت أمس احتشاد آلاف اليونانيين في مدينة سالونيك -ثاني أكبر مدينة في البلاد حيث يعقد معرض سنوي- للاحتجاج على جولة جديدة من تخفيضات الأجور ومعاشات التقاعد تعتزم الحكومة اليونانية إقرارها.

وأحرق متظاهرون أعلام الاتحاد الأوروبي، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقدرت أعداد المشاركين في المظاهرات بنحو 15 ألفا، معظمهم من أعضاء النقابات العمالية في أول احتجاج كبير ضد حزمة تقشف جديدة للحكومة.

وقبل انطلاق المظاهرات قال رئيس الوزراء اليوناني ساماراس في افتتاح أكبر معرض في البلاد إن برنامج التقشف الذي أعدته الحكومة اليونانية سيكون آخر عبء مالي يتحمله المواطنون اليونانيون.

ولفت ساماراس إلى أن بلاده يمكن أن "تموت" ماليا إذا تركت منطقة اليورو، في إشارة إلى ضرورة إبقاء عضوية بلاده في منطقة اليورو، وهو ما يتطلب منها الالتزام بشروط خطة الإنقاذ.

واعتبر أن المرحلة الأخيرة من إجراءات التقشف "مؤلمة وغير عادلة"، غير أنها ضرورية لاستعادة مصداقية البلاد وضمان استمرارها في تلقي أموال الإنقاذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة