الأسعار والتنويع الاقتصادي تحديات أمام التعاون الخليجي   
الأربعاء 30/1/1429 هـ - الموافق 6/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)


كشف
 تقرير أن اقتصادات دول منطقة الخليج تواجه ثلاثة تحديات اقتصادية رئيسية تؤثر في النمو الاقتصادي على المديين القصير والبعيد, وهي مشكلة ارتفاع الأسعار والبطالة والتنويع الاقتصادي.

 

وأكد التقرير السنوي الصادر عن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن العقبات السابقة ترتبط ببعضها البعض، إلا أنه في حال نجحت دول المنطقة في ضبط الأسواق المالية فإن ذلك من شأنه أن يساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من السيولة المتوفرة بالاقتصاد الخليجي. ومن شأن هذه المؤسسات أن  تساعد في تنويع الناتج المحلي لفتح المجال أمام توظيف المزيد من اليد العاملة المواطنة.

 

تطوير آليات العمل

وأوضح التقرير أن طبيعة المرحلة الراهنة والمستقبلية ودخول السوق الخليجية المشتركة حيز التنفيذ، يحتم على اتحاد غرف دول مجلس التعاون كممثل للغرف والقطاع الخاص الخليجي السعي بكل جد واجتهاد لتطوير آليات عمله وتفعيل دوره بخدمة القطاع الخاص الخليجي. ويكون ذلك من خلال توفير الدعم والرعاية له بمجال تمثيل مصالحه أمام الجهات الحكومية الرسمية داخليا وتفعيل تعاونه مع المؤسسات والجهات الخارجية، وكذلك تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الفنية والمهنية التي تتوافق مع الاحتياجات المتجددة لهذا القطاع.

 

كما أشار إلى أن الاتحاد عمد إلى إعداد خطة عمل للثلاث السنوات المقبلة تهدف إلى تفعيل آليات العمل وتطويرها بما يتفق مع التوقعات والطموحات في تنمية دور القطاع الخاص الخليجي في تعزيز مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.

 

نمو اقتصادي

وذكر اتحاد غرف دول مجلس التعاون في تقريره السنوي أنه رغم العديد من التطورات السياسية الإقليمية غير المواتية عام 2007, فإن دول المجلس استطاعت الاستمرار في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة بفضل استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية وبقائها عند مستويات عالية، وتبني برامج إنفاق عام تهدف لتعزيز قدراتها الاقتصادية ودعم قاعدة الإنتاج، وتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، وارتفاع مستويات الادخار الحكومي والخاص. هذا فضلا عن عودة ظاهرة الفائض بالحساب الجاري والموازنات العامة، ووجود ظروف مواتية بالاقتصاد الدولي خاصة بكل من الصين والهند والدول الناهضة. وقد ساعدت هذه العوامل والظروف بمجملها على تحقيق أداء اقتصادي قوي يلبي تطلعات أبناء المنطقة .


واستعرض التقرير أهم التطورات الاقتصادية خلال العام الماضي بينها ظاهرة ارتفاع أسعار النفط العالمية مشيرا إلى أنها جاءت نتيجة عملية تراكمية على مدى السنوات القليلة الماضية، وأرجع أسبابها لمجموعة من العوامل أهمها زيادة الطلب نتيجة نمو الاقتصاد العالمي، ووصول الطاقة الإنتاجية إلى مستويات قصوى، وحدوث اضطرابات سياسية في العديد من الدول المنتجة للنفط داخل الشرق الأوسط وخارجه.

 

وأكد أن قيام السوق الخليجية المشتركة سيفتح المجال أمام القطاع الخاص الخليجي لمزيد من العمل والنشاط، وتفعيل دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمفهومها الشامل سواء مجال التجارة والاستثمار أو في مجال البنية التحتية والخدمية وغيرها من المجالات الاقتصادية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة