العمل الدولية تقرر بحث أوضاع عمال فلسطين   
الخميس 1428/5/22 هـ - الموافق 7/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
 
قررت منظمة العمل الدولية تشكيل بعثة لتقصي أوضاع العمال الفلسطينيين بالتعاون مع بعض الهيئات الدولية الأخرى.
 
وقال المدير العام للمنظمة خوان سومافيا -أثناء مؤتمر تضامني مع عمال فلسطين نظمته مساء الثلاثاء منظمة العمل العربية في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف وشاركت فيه وفود نقابات واتحادات عمالية من مختلف دول العالم- إنه شخصيا ملتزم بمتابعة ملف العمال الفلسطينيين داخل منظمة العمل الدولية، وتقديم الدعم التقني اللازم والبحث في سبل تقديم المساعدات المالية لصندوق فلسطين الخاص بالعمال.

وأوضح أن الهدف من ذلك هو مساعدة عمال فلسطين في تجاوز محنتهم الحالية والأزمة الخانقة التي يمرون بها جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليهم وظروف الاحتلال القاسية التي يعانون تحت وطأتها، لاسيما فرص العمل المتاحة للشباب والنساء.

وفي ظل عرقلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمل أغلب اللجان الدولية إذا تعلق الأمر بتقصي الحقائق في الأراضي الفلسطينية المحتلة, قال وزير العمل الفلسطيني محمد العالول في تصريح للجزيرة نت "إن عرقلة إسرائيل لعمل هذه اللجنة هو في حد ذاته تقرير حول الظروف والأوضاع التي يعيش تحتها الشعب الفلسطيني، والأسلوب الذي يُعاملون به يوميا تحت الاحتلال".
 
نظرة واقعية وعملية
وطالبت وزيرة العمل وشؤون الهجرة المصرية الدكتورة عائشة عبد الهادي رئيسة المجموعة العربية في منظمة العمل الدولية -في كلمة لها- نقابات العمال بضرورة التنديد بسياسة العقاب الجماعية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية تجاه أصحاب الحقوق المشروعة في الأراضي المحتلة، والتي تقوض كل أمل في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
 
وقالت في تصريح للجزيرة نت "إن أزمة عمال فلسطين تحتاج إلى نظرة واقعية وعملية"، وشكت من عدم دعم صندوق عمال فلسطين بالمال الكافي كي يتعامل مع الأزمة التي تسببت في رفع نسبة البطالة بشكل غير مسبوق، وتهدد كيان الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

من جهته, وجه الاتحاد العالمي للنقابات في كلمته أمام المؤتمر التضامني انتقادات حادة للسياسة الأميركية واعتبرها مسؤولة عن معاناة عمال فلسطين من خلال دعمها المطلق للسياسة الإسرائيلية. كما تفاعل اتحاد أصحاب الأعمال مع مبادرة رئيس منظمة العمل الدولية، وقرر دعم جهودها في المجالات الاجتماعية للمساهمة في رفع الضرر الواقع على الأسر والعائلات الفلسطينية نتيجة انهيار الوضع الاقتصادي، بينما ترجم اتحاد عمال النرويج دعمه بتبرع مالي لفائدة صندوق عمال فلسطين، تضامنا معهم في محنتهم.
المدير العالم لمنظمة العمل الدولية خوان سومافيا (الجزيرة نت) 

أزمة وبطالة وفقر
ويرى تقرير منظمة العمل الدولية عن العام 2006، أن الأراضي العربية المحتلة تشهد تدنيا في مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مشيرا إلى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهذه الأوضاع التي تسبب فيها الاحتلال والعقوبات الدولية المفروضة على الفلسطينيين عقب انتخابات مارس/آذار 2006.
 
أما الحصار الاقتصادي على السلطة الوطنية الفلسطينية فقد خلف آثارا مدمرة على الاقتصاد الفلسطيني انعكست بالتالي على الشعب، وتزامن هذا مع تجميد إسرائيل عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية التي أدت إلى عجز شهري وصل إلى ستين مليون دولار وهو ما يمثل 50% من دخل الحكومة الفلسطينية، وفقا للتقرير.

وقد أدت كل هذه العوامل إلى تراجع متوسط دخل العامل الفلسطيني بنسبة 40% عن ما كانت عليه عام 1999، وارتفعت نسبة من يعيشون تحت مستوى الفقر إلى 66%، ووصلت البطالة إلى حوالي ربع مليون عامل فلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة