بعد تفاقم أزمات الطاقة أفريقيا تتجه نحو الوقود الحيوي   
الاثنين 15/7/1428 هـ - الموافق 30/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)
الوقود الحيوي يطلق ثورة جديدة  بأفريقيا (الفرنسية-أرشيف)
اتجه عدد من الدول الأفريقية إلى مشروعات إنتاج الوقود الحيوي بعد تفاقم أزمات الطاقة السنوات الأخيرة, لكن بعض هذه المشروعات فقط اكتسبت قوة دفع.
 
وكان الرئيس السنغالي قال مؤخرا أثناء زيارة للبرازيل - -وهي إحدى الدول الرائدة بإنتاج وقود الإيثانول- إن الوقود الحيوي سوف يطلق ثورة جديدة بأفريقيا.
 
وتوقع عبد الله واد أن تصبح أفريقيا منتجا كبيرا للوقود الحيوي في المستقبل.
 
وتأمل أفريقيا التي تعاني من زيادة أسعار الوقود الأحفوري، بينما تسعى لمكافحة الفقر والأمراض، أن يؤدي استخدام الوقود الحيوي لتحسين وضعها الاقتصادي وخفض انبعاث الغازات من الدفيئات الزراعية التي يعزو العلماء إليها ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية.
 
تجارب للإنتاج
ويتم حاليا إجراء تجارب على إنتاج الوقود الحيوي بالعديد من الدول الأفريقية، بينما يستثمر بعضها بالفعل الأموال في إقامة بعض المنشآت. وطالب رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي بالمسارعة في تعزيز الأبحاث، وفي إنتاج الوقود الحيوي.
 
وبدأت جنوب أفريقيا –أكثر بلاد القارة السمراء تطورا– الشهر الماضي إنشاء أول مصنع لإنتاج الإيثانول من أنواع السكاكر المستخلصة من الحبوب. ومن المتوقع الإعلان عن باكورة الإنتاج نهاية العام الحالي. ويتوقع أن تبدأ سبعة مصانع أخرى الإنتاج عام 2010.
 
كما تأمل نيجيريا، وهي أكبر منتج للنفط بأفريقيا، جني 150 مليون دولار سنويا من إنتاج الوقود الحيوي عند اكتمال بناء مصانعها.
 
كما تخطط لبناء 15 مصنعا للإيثانول بمساعدة تكنولوجية من البرازيل, وهي البلد الرائد عالميا في إنتاج هذه المادة. كما تأمل نيجيريا البدء في تشغيل عربات تعمل بالإيثانول عام 2010.
 

"
تأمل أفريقيا التي تعاني من زيادة أسعار الوقود الأحفوري بينما تسعى لمكافحة الفقر والأمراض أن يؤدي استخدام الوقود الحيوي لتحسين وضعها الاقتصادي وخفض انبعاث الغازات من الدفيئات الزراعية التي يعزو العلماء إليها ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية
"

اهتمام أوسع
وقامت السنغال ببعض التجارب على زيت نبات (السلجم) أو زيت اللفت لاستخلاص الديزل العضوي، كما تقوم إحدى شركات السكر السنغالية بإجراء اختبارات لإنتاج الإيثانول من قصب السكر.
 
ولإظهار مدى اهتمامه بالأمر, أنشا الرئيس واد وزارة للإشراف على إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة ومن الوقود الحيوي.
 
وترغب السنغال، وهي دولة غير منتجة للنفط, في دفع جهود إنتاج الوقود الحيوي لأنها تعتمد بشكل كبير على الديزل لتوليد الكهرباء.
 
في الوقت ذاته شكلت جمهورية الكونغو الديمقراطية لجنة خاصة لدراسة إمكانية إنتاج الوقود الحيوي.
 
يُشار إلى أن ذلك البلد يزرع أقل من 5% من أراضيه القابلة للزراعة.
 
وقال جان مودنغ الخبير بوزارة الزراعة إن المشروع سوف يحدث ثورة في الزراعة بالبلاد.
 
وتجري دول أخرى بالجنوب الأفريقي مثل سوازيلاند وزامبيا وزيمبابوي تجارب لإنتاج الديزل العضوي من بذور الغطروفا، وهي نبتة تنتج بذورا غير صالحة للأكل وتستطيع الحياة في بيئة جافة.
 
لكن الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأفريقي الذي يضم ثماني دول من غرب القارة حذر مؤخرا -في تقرير- من أن إنتاج الوقود العضوي ليس هو الحل لمشكلات الطاقة بالقارة السمراء.
 
وقال أيضا إن الوقود الحيوي يبقى حلا هامشيا لكنه لن يحل محل النفط الخام التقليدي بل سيكون مكملا لمنتجات النفط، ولن يستطيع الوصول إلى مستويات الإنتاج الكبيرة المطلوبة.
 
كما حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من أن التوسع في إنتاج الوقود الحيوي سيهدد إنتاج المحصولات الغذائية بالقارة التي تعاني أصلا من نقص بإنتاج الغذاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة