اقتراح ضريبة جديدة يهبط بالبورصة المصرية   
الأحد 4/8/1435 هـ - الموافق 1/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

مع بدء تسرب أول أخبار عن الضريبة الجديدة على مكاسب البورصة المصرية، بدأ المؤشر الرئيس للبورصة موجة هبوط.

وأكد وزير المالية هاني قدري دميان الخميس الماضي أن الحكومة وافقت بالفعل على ضريبة الأرباح والتوزيعات النقدية, موضحا أن ضريبة البورصة تدخل ضمن الدفعة الأولى من إصلاحات ضريبية على الدخل من المتوقع أن تحقق عشرة مليارات جنيه (1.4 مليار دولار) وربما أكثر.

وفي مقابلة تلفزيونية مساء أمس، قال إنه سيتم تحصيل الضريبة من المستثمرين الأجانب على كل عملية، على أن تتم التسوية كل ثلاثة أشهر. وأوضح الوزير أن الدولة ستعفي توزيعات الأسهم المجانية وأول عشرة آلاف جنيه من التوزيعات النقدية من الضرائب.

وقال دميان "أعتقد أن قانون الضريبة أرسل اليوم لرئيس الجمهورية لاعتماده".

خسائر كبيرة
وخلال  جلستي الأربعاء والخميس الماضيين، فقدت الأسهم أكثر من 5% أي نحو 18 مليار جنيه (2.5 مليار دولار) من قيمتها السوقية، وتعالت أصوات المحتجين تطالب بالعدول عن الضريبة.

ووصف رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل مقترح الضريبة بأنه طارد للاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عنه القول إن الضريبة ستؤدي إلى انهيار البورصة، وسيكون لها أثر مدمر على مناخ الاستثمار لسنوات قادمة مما سيرفع معدلات البطالة، ويؤدي لانهيار سعر الجنيه لانتقال الاستثمار من البورصة إلى الدولرة.

وقال وائل عنبة من "الأوائل لإدارة المحافظ المالية" إنه لا يتوقع أن توفر الدولة ما تستهدفه من هذه الضريبة "لأن قيم التداولات ستنخفض بعد هذا القرار، وهو ما سيؤدي في النهاية لانخفاض المستهدف.. لا تنسى أن مثل هذا القرار قد يدفع المستثمرين العرب والأجانب للهروب لأسواق أرخص ولا تفرض ضرائب".

خلال جلستي الأربعاء والخميس الماضيين فقدت الأسهم أكثر من 5% أي نحو 18 مليار جنيه (2.5 مليار دولار) من قيمتها السوقية وتعالت أصوات المحتجين تطالب بالعدول عن الضريبة

وقال نادر إبراهيم من "آرشر للاستشارات" إن الضريبة الجديدة قد تدفع الناس للذهاب للبنوك بدلا من البورصة "وإذا حدث ذلك لن تستطيع البنوك حينها تشغيل محافظ الودائع لديها".

إعفاء
يُشار إلى أن المعاملات في البورصة معفاة تماما في الوقت الحالي من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات، أو التي توزع في شكل نقدي أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة.

وبرأي دميان فإن الوزارة قد راعت في فرض الضريبة تحقيق الموازنة بين البعد الاقتصادي والمالي والاجتماعي، وأن الضريبة لن تؤثر على البورصة لأنها ستبحث عن "نقطة توازن جديدة". ويضيف أن الموارد الضريبية في مصر بعد استبعاد الموارد السيادية تبلغ 8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تصل هذه النسب بالدول المجاورة إلى 25%.

كما يرى أن الضريبة ستساعد الدولة "على زيادة الإنفاق في البنود التي تساهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وحماية حقوق البسطاء وتكريس العدالة الاجتماعية".

وتنفق الحكومة التي تعاني شحا في السيولة ربع ميزانيتها على دعمها السخي للغذاء والوقود، وتحتاج إلى زيادة الإيرادات بعد زيادة الإنفاق على بنود في الموازنة الجديدة.

وجاء الكشف عن ضريبة البورصة في وقت تكافح فيه مصر لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وعجز الموازنة.

وارتفع المؤشر الرئيس للبورصة بأكثر من 20% منذ بداية العام، وهناك أسهم تتضاعف أسعارها بشكل سنوي وهي ما تسمى أسهم المضاربات، لكنها في نفس الوقت قد تتكبد خسائر جسيمة.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة