بورصة ماليزيا تعزز التمويل الإسلامي   
الثلاثاء 1432/11/15 هـ - الموافق 11/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)

بورصة ماليزيا تشغل نظام التورق أو ما يعرف بسوق السلع لتسهيل إدارة السيولة (الجزيرة)

 

تسعى الشركة المشغلة لسوق الأسهم في ماليزيا إلى مضاعفة متوسط التعاملات اليومية على منصة المرابحة في العام المقبل إلى ضعفين, وذلك من خلال توسعها في منتجات التمويل الإسلامي في الأسواق الخارجية.

وتشغل بورصة ماليزيا نظام التورق أو ما يعرف بسوق السلع، وهو ما يسمح للبنوك الإسلامية بإدارة سيولتها عن طريق بيع وشراء السلع الأولية التي توجد في البورصة, لتتجنب الطرق التقليدية في تعاملات البورصة والتي لا تتيح تعاملات ببيع وشراء المواد العينية التي تعتبر شرطا لسلامة العقود وفقا للشريعة الإسلامية.

ووفقا لموقع البورصة على الشبكة الدولية فإن منصة سوق السلع هي منصة تداول مكرسة خصيصا لتسهيل إدارة السيولة والتمويل من قبل البنوك الإسلامية, وقد بدأت كمشروع وطني بالتعاون بين بنك نيجارا أو البنك المركزي الماليزي وهيئة الأوراق المالية الماليزية وبورصة ماليزيا.

تحديات
من جانبه أشار المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية "إسرا" محمد أكرم لالدين إلى أهم المعوقات التي تقف في وجه تعاملات التمويل الإسلامي في البورصة, وهي ارتفاع تكلفة رسوم التعاملات وهو ما يدفع المؤسسات المالية الإسلامية للعزوف عن تعاملات البورصة, إضافة إلى قلة المنتجات التي يمكن الاستثمار فيها بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

لالدين: ارتفاع الرسوم من أهم المعوقات في وجه تعاملات التمويل الإسلامي بالبورصة (الجزيرة نت)

وأضاف لالدين في حديث للجزيرة نت أن أهم السلع الأولية التي يتم التعامل بها في البورصة هي زيت النخيل, حيث تتلقى البورصة دعم وزارة الصناعات الزراعية والسلع عن طريق مجلس زيت النخيل الماليزي, وجمعية زيت النخيل الماليزي, غير أن هناك توجها لدى البورصة لإدخال سلع ومواد أولية جديدة لإفساح المجال لقطاع أكبر من المستثمرين لدخول هذه السوق.

وبين أن إدارة سوق الأسهم المالية تسعى إلى كسر الحاجز عند المستثمرين في قطاع التمويل الإسلامي لتشجيعهم على التوجه لمثل هذا النوع من الاستثمار, كما أن هناك مساعي حثيثة لديها لدخول أسواق خارجية مثل تركيا والإمارات وغيرها.

أسواق جديدة
وتبلغ قيمة التعاملات المالية التي تتداولها بورصة ماليزيا وتتم وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية على منصة المرابحة نحو مليار رينغيت (1 دولار يساوي 3 رينغيت), حيث تسعى البورصة لمضاعفة هذا الرقم في العام القادم.

وقال القائم بأعمال المدير العالمي للأسواق الإسلامية في بورصة ماليزيا نور فضل عبد الرحمن في تصريحات صحفية إن بورصة ماليزيا تسعى لتوسيع أنشطتها في بلدان بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا, وأضاف "قد نعين شركاء يمكنهم مد خدماتنا في مناطقهم المحلية, فنحن لسنا محصنين من المنافسة، والحصة السوقية العالمية ليست بحوزتنا حتى الآن".

وبحسب بيانات البورصة فإن نحو 88% من الصكوك التي يتم تبادلها في البورصة تتوافق مع الشريعة الإسلامية, وتشرف على قراءة مؤشرات الأسهم الإسلامية فيها مجالس شرعية متخصصة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة