العدوان الإسرائيلي يوقع كارثة اقتصادية بالفلسطينيين   
الخميس 1423/1/28 هـ - الموافق 11/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر مسؤولون فلسطينيون من أن الاعتداءات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية ستؤدي إلى كارثة اقتصادية تتجاوز آثارها الاقتصاد الكلي إلى الأفراد، وسط ارتفاع معدلات البطالة والفقر في أوساط الشعب الفلسطيني إلى مستويات قياسية.

وأكد سكرتير اللجنة القانونية لنقابة اتحاد عمال فلسطين محمد العاروري أن البطالة وصلت في الأيام العشرة الماضية إلى أكثر من 90% في المدن الفلسطينية باستثناء مدينة أريحا التي لم تشملها العمليات العسكرية وجزء من مدينة الخليل.

وأضاف العاروري أن "وضع العمال كان صعبا قبل الاجتياح بحيث وصلت نسبة الفقر بينهم إلى أكثر من 65%, وأعتقد أنه إذا استمر الوضع على حاله فإن كارثة اقتصادية ستحل بين الفلسطينيين". وتقدر النقابة عدد العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بحوالي 650 ألفا نصفهم يعملون في الضفة الغربية.

وفي ظل هذا الوضع الصعب لا يرى البعض معنى لرفع الجيش الإسرائيلي حظر التجول لأنه لم يعد لديهم أي نقود لشراء ما يحتاجونه، بينما يلجأ البعض الآخر إلى الاستدانة من جيرانهم أو حصر نفقاتهم واقتصارها على المواد الضرورية تحسبا لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المدن والقرى الفلسطينية.

وقد رفع الجيش الإسرائيلي أمس حظر التجول لمدة أربع ساعات في مدينتي رام الله والبيرة لتمكين سكانهما من شراء حوائجهم الضرورية. لكن وكيل وزارة المالية في السلطة الفلسطينية عاطف علاونة قال إن رفع التجول لا يجدي باعتبار أن عددا كبيرا من أهالي المدينتين لم يعد لديهم المال لشراء المواد الضرورية.

وكانت القمة العربية التي عقدت في بيروت الشهر الماضي قررت دعم السلطة الفلسطينية بـ 55 مليون دولار شهريا ولمدة ستة أشهر. وتعتمد السلطة الفلسطينية على هذه الأموال لتسديد رواتب موظفيها.

وأكد علاونة أن الدفعة الأولى وصلت إلى السلطة وبدأت وزارة المالية إرسال لوائح الرواتب إلى البنوك. إلا أن المشكلة كما قال "أننا لا نستطيع الاتصال بالبنوك التي لا تعمل أصلا، إضافة إلى أن الموظف لا يستطيع الوصول إلى البنك لاستلام راتبه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة