مشاركة أكبر بمعرض بغداد الدولي   
الخميس 8/12/1432 هـ - الموافق 3/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)

المعرض تشارك فيه شركات من مختلف القطاعات الاقتصادية (الجزيرة نت)


علاء يوسف-بغداد

 

وسط إجراءات أمنية مشددة انطلقت الدورة 38 لمعرض بغداد الدولي في الأول من الشهر الجاري بمشاركة 20 دولة وأكثر من 700 شركة عراقية وعربية وأجنبية عرضت منتجات شملت قطاعات مختلفة.

 

وقال وزير التجارة العراقي خير الله بابكر في كلمة خلال افتتاح المعرض إن هذا الأخير يعد من التظاهرات الاقتصادية الكبرى في العراق، وأضاف أن بلاده أخذت تستقطب الكثير من الشركات العربية والأجنبية.

 

وأغلقت قيادة عمليات بغداد الشوارع المؤدية إلى المعرض الواقع في منطقة المنصور التجارية بجانب الكرخ، مما ساء عددا كبيرا من المواطنين الذين رغبوا في زيارة المعرض، حيث وجدوا صعوبة في الوصول إليه، كما أغلقت أغلب المحال التجارية القريبة من المعرض بسبب عسكرة المنطقة.

 

ويقول المدير العام للمعرض صادق حسين سلطان إن حجم المشاركة تضاعف هذه السنة مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن المعرض تشارك فيه شركات من مختلف القطاعات الاقتصادية، ويضيف سلطان في حديث للجزيرة نت أن المشاركة الدولية زادت "مما يعكس قناعة هذه الدول بأهمية الحضور, ومن داخل العراق شاركت جميع مؤسسات الدولة".

 

المدير العام للمعرض: مشاركة الشركات الأجنبية فرصة للتعرف على فرص الاستثمار بالعراق (الجزيرة نت)
فرص للاستثمار

ويشير المسؤول العراقي إلى أن مشاركة الشركات الأجنبية تعطيها فرصة للاطلاع بشكل تفصيلي على الفرص الاستثمارية الموجودة بالبلد، ومن جانب آخر تقف المؤسسات الحكومية بالعراق على قدرات هذه الشركات في تنفيذ مشاريع مختلفة في البلاد.

 

ويبين سلطان أن العراق بأمسّ الحاجة إلى ما توفره هذه الشركات من تطورات تكنولوجية، معتبرا أن تنوع الشركات المشاركة في هذه الدورة سيكون حافزا لدول أكثر للمشاركة في الدورات المقبلة، ويوضح المتحدث نفسه خلال مؤتمر صحافي عقدته السفارة الأميركية ببغداد أن الدورة الحقيقية الأولى للمعرض بعد العام 2003 هي دورة السنة الحالية.

 

وينفي المدير العام للمعرض أن يكون للتجاذب السياسي أي تأثير على حجم المشاركة وأعداد الزوار، وقد أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء توجيهات للوزارات المختلفة والمؤسسات غير المرتبطة بوزارة بضرورة دعم الشركات المشاركة في المعرض "لما لذلك من أهمية في العلاقات مع الدول الأجنبية والعربية اقتصاديا وتجاريا".

 

"
فرنسا وإيران شاركتا في معرض بغداد بعدد أكبر من الشركات مقارنة بالدورة السابقة، غير أن الظرف الأمني بالعراق يظل عائقا أمام مشاركة أكبر
"
حضور وازن

داخل أروقة المعرض خصصت أجنحة للدول المشاركة ومنها تركيا، وفي هذا الصدد قال مدير الجناح التركي محمد الجنابي إن بلاده شاركت بـ17 شركة، واعتذرت ثلاث شركات عن عدم المشاركة لتزامن التظاهرة الاقتصادية مع عيد الأضحى، ويرى الجنابي أن مشاركة الشركات التركية "متميزة جدا هذا العام".

 

وشاركت فرنسا وإيران بعدد أكبر من الشركات مقارنة بدورة العام الماضي، غير أن الظرف الأمني بالعراق يظل عائقا أمام مشاركة أكبر للشركات الأجنبية.

 

وتقول مرام ممدوح إحدى زائرات المعرض إنها من رواد هذه التظاهرة منذ دورتها الأولى، وتشير في تصريح للجزيرة نت إلى أن الدورات التي أقيمت قبل الاحتلال الأميركي كانت أكبر وأكثر نشاطا من الدورات التي تلته. وتضيف مرام أن دورة هذه السنة ربما هي الأفضل خلال السنوات الماضية ولكن مشاركة الشركات تظل رمزية.

 

إقبال ضعيف

ويرى عبد العظيم الدراجي وهو زائر آخر للمعرض أن هذا الأخير هو الأفضل تنظيما رغم وجود بعض الهفوات، معتبرا أن حجم المشاركة لا يزال دون المستوى المطلوب وكذلك حجم زوار المعرض، وقال إن العراقيين ربما ما زالوا متخوفين إزاء الظروف الأمنية للبلاد.

 

يشار إلى أن أولى دورات معرض بغداد كانت في العام 1964 وشاركت فيها أربع دول عربية، واستمرت الدورات حتى الغزو الأميركي للعراق في 2003، حيث توقفت لغياب الاستقرار الأمني في العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة