خبراء: تكلفة التدخل الروسي بسوريا 700 مليون دولار   
الخميس 1437/8/13 هـ - الموافق 19/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

تسجل تكلفة التدخل العسكري الروسي في سوريا تزايدا مستمرا وتقترب من سبعمئة مليون دولار، حسب تقديرات بعض الخبراء، في حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا أن التكلفة بلغت 460 مليون دولار فقط.

ويأتي ذلك رغم إعلان روسيا في منتصف مارس/آذار الماضي سحب قواتها جزئيا من سوريا. وقد صرح بوتين الأسبوع الماضي بأنه منذ بداية التدخل الروسي في نهاية سبتمبر/أيلول 2015 نفذت الطائرات الروسية أكثر من عشرة آلاف طلعة في سماء سوريا، استهدفت أكثر من ثلاثين ألف موقع.

وأضاف أنه في الفترة نفسها أطلقت قواته 115 صاروخا من طراز كروز باتجاه الأراضي السورية، وأن قاذفات بعيدة المدى انطلقت من روسيا وحلقت 178 مرة في سماء سوريا.

وقال بن موريس الخبير في شؤون الأمن والملاحة الجوية بمؤسسة "آي إتش إس" لوكالة الأناضول للأنباء "لا أعتقد أن بوتين نطق بأرقام صحيحة عندما قال إن تكاليف مشاركة موسكو في الحرب السورية منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي قد بلغت 460 مليون دولار فقط، وحسب تقديراتنا اقتربت هذه التكاليف من سبعمئة مليون دولار".

الفاتورة اليومية
وذكرت الباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى آنا بورشفيسكايا أن توقعات تشير إلى بلوغ التكاليف اليومية للحرب السورية على روسيا قرابة أربعة ملايين دولار، لافتة إلى أن موسكو تسعى لتحقيق أهدافها في سوريا بأدنى التكاليف المالية.

وفي تقدير آخر، يقول مدير مركز أبحاث شبكة القيادة الأوروبية لوكاس كوليسا إن التكاليف اليومية للعمليات الروسية في سوريا تبلغ 3.3 ملايين دولار، موضحا أن هذه التقديرات تخص الفترة السابقة على إعلان موسكو سحب قواتها جزئيا.

من جهة أخرى، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمجلس الشؤون الدولية الروسية يوري بارمين أن موسكو استطاعت التهرب من بعض المصاريف، مثل استئجار القواعد العسكرية، مشيرا إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد ساعد روسيا في توفير قواعد عسكرية لقواتها، وعمل على تأمين الوقود لآلياتها.

وقال بارمين إن هناك علاقة وثيقة بين وزارة الدفاع الروسية ومنتجي الأسلحة والمعدات القتالية في روسيا، مبينا أن الوزارة تؤمن احتياجاتها من الأسلحة مجانا، مقابل التسويق لمنتجات هذه الشركات في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة