الملكية الأردنية تجدد أسطولها الجوي للتنافس التجاري   
الخميس 1423/5/9 هـ - الموافق 18/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية أنها شرعت في عملية كبيرة لتحديث أسطولها لزيادة قدراتها التنافسية مع شركات الطيران العالمية, ولتعزيز قيمة أصولها بالنسبة لأي شريك إستراتيجي في المستقبل.

وجاء الإعلان قبل أن تصل من مدينة تولوز الفرنسية الطائرة الأولى من بين أربع طائرات طراز إيرباص إي 340، وهي الطائرات التي من المقرر أن تدخل الخدمة قريبا على مسارات الشركة الجوية الطويلة إلى الولايات المتحدة ودول آسيا لتحل محل الطائرات القديمة من طراز إي 310.

وقال رئيس شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية ومديرها التنفيذي سامر المجالي إن الشركة وهي الناقلة الجوية الوطنية ستتخذ قريبا قرارا بشأن المفاضلة بين شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات ومنافستها الأميركية الرئيسية شركة بوينغ لتزويدها بطائرات صغيرة الحجم للمسارات الجوية المتوسطة والقصيرة.

وأشار مسؤولون إلى أن كلتا الشركتين تمارسان ضغوطا قوية على أعلى المستويات السياسية لبيع طائرات للملكية الأردنية في إطار فترات تشغيل وتأجير تمويلي أطول أجلا ومضمونة في إطار تمويل ملائم. وقال المجالي إن الشركة تفاضل حاليا بين الشركتين, آخذة في الاعتبار زيادة أسطولها من الطائرات الصغيرة إلى تسع أو عشر طائرات من العدد الحالي البالغ خمس طائرات من طراز إي 320.

وأضاف أنه بصرف النظر عما إذا كانت كل الطائرات ستكون من طرازي إي 320 أو من طراز بوينغ 737, فإنها ستدخل الخدمة على المسارات الجوية ذات الحركة العالية في أوروبا والشرق الأوسط والخليج.

ويتألف أسطول شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية من ثماني طائرات من طراز إي 310 وخمس طائرات من طراز إي 320 وطائرتي شحن قديمتين من طراز بوينغ 707, والأخيرتان سيجرى إبدالهما في إطار برنامج التحديث بطائرتين من طراز إي 320 موجودتين حاليا.

وتمضي الشركة قدما في تحديث أسطولها لاعتبارات تجارية بدلا من الانتظار حتى تجد الحكومة شريكا إستراتيجيا مناسبا لشراء حصة تصل نسبتها إلى 49% من الشركة. وقال المجالي إن الشركة تطور الأسطول لتحسين قدرتها التنافسية وحتى يشكل في حد ذاته إضافة لقيمة أصول الشركة بالنسبة لأي شريك محتمل. وتابع أن التركيبة الجديدة للأسطول لا تعرض للخطر المرونة التي قد يطالب بها شريك إستراتيجي لتعديل المسارات في المستقبل.

وقال المجالي إن هذا الأمر يتيح تنمية أصول الشركة, وفي الوقت نفسه الحفاظ على مرونة تقليص أو زيادة حجم الأسطول اعتمادا على المتطلبات التي يقتضيها السوق. وأبدت شركات طيران عالمية -ومن بينها شركة الخطوط الجوية البريطانية وكونتيننتال إيرلاينز الأميركية- اهتماما في العامين الماضيين بالاستحواذ على حصة كبيرة في الشركة الأردنية, إلا أنها سرعان ما انسحبت نتيجة ركود صناعة النقل الجوي.

وأشار إلى أن تحديث الأسطول يأتي في أعقاب عملية ناجحة لإعادة هيكلة ديون الشركة وبيع أنشطة غير رئيسية, وهو الأمر الذي خلص الشركة من دين قيمته 650 مليون دولار ظل يثقل كاهلها لمدة عشر سنوات وحولها إلى شركة تتمتع بكفاءة إدارية.

وستتيح الطائرات المستأجرة من طراز إي 340 للشركة الأردنية تسيير رحلات تتوقف فيها الطائرة مرة واحدة إلى الولايات المتحدة وآسيا، إذ تضطر طائراتها الآن إلى التوقف مرتين قبل الوصول إلى وجهاتها النهائية. ورغم الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وأحداث 11 سبتمبر/أيلول وآثارها على حركة النقل الجوي العالمية, بلغت إيرادات التشغيل بالشركة الأردنية نحو 300 مليون دولار العام الماضي بانخفاض بنسبة 3% فقط عن العام السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة