صناعة السيارات الأميركية تودّع عاما حزينا   
الأربعاء 1426/11/21 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)
لم يكن عام 2005 كسابقه من السنوات بالنسبة لصناعة السيارات الأميركية التي كانت في يوم من الأيام درة تاج الاقتصاد الأميركي.
 
فقد شهد العام الذي يستعد للرحيل وصول أسعار الوقود إلى مستويات قياسية لأسباب عديدة دفعت شركات السيارات ثمنا باهظا لها في صورة استمرار تراجع مبيعاتها.
 
في الوقت نفسه استمرت شركات السيارات الأميركية وبخاصة الثلاث الكبرى وهي جنرال موتورز أكبر منتج للسيارات في العالم وفورد موتورز ثالث أكبر منتج سيارات في العالم وكرايسلر المملوكة لمجموعة ديملر كرايسلر الألمانية-الأميركية، في تحمل الأعباء المتزايدة لمخصصات التقاعد وتكاليف الرعاية الصحية للعمال والمتقاعدين.
 
 كما ازدادت حدة المنافسة من جانب السيارات القادمة من وراء البحار وبخاصة اليابانية والأوروبية التي تقدم للمستهلك الأميركي ميزة لم يكن يتوقف عندها كثيرا من قبل وهي الاقتصاد في استهلاك الوقود.
 
كما شهد النصف الثاني من العام الحالي ارتفاعا ملحوظا في قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والين اليابان، وهو ما يقلص من القدرة التنافسية للسيارات الأميركية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، رغم أن صناعة السيارات الأميركية فشلت في الاستفادة من تراجع قيمة الدولار خلال الفترة السابقة.
  
وتعتزم جنرال موتورز الاستغناء عن 30 ألف عامل من مصانعها في أميركا الشمالية، في حين تعتزم فورد الاستغناء عما يتراوح بين 25 و30 ألف عامل.
 
 وتشهد حصة جنرال موتورز وفورد من سوق السيارات في الولايات المتحدة تراجعا مطردا منذ سنوات عديدة تعود إلى أزمة الطاقة في السبعينيات.
 
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تراجعت مبيعات جنرال موتورز بنسبة 7.4%  عن الشهر نفسه من العام الماضي، في حين أعلنت فورد تراجع مبيعاتها خلال الفترة نفسها بنسبة 15%. وقد اتجه أغلب المشترين إلى سيارات تويوتا اليابانية الأقل استهلاكا للوقود، حيث زادت مبيعاتها في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي بنسبة 10 % وزادت مبيعات هوندا اليابانية في الولايات المتحدة خلال نفس الفترة بنسبة 11 %.
 
وبدلا من التفكير في إغلاق المصانع وخفض العمالة انطلقت شركات السيارات الأميركية  الثلاث الكبيرة جنرال موتورز وفورد وديملر كرايسلر، في حرب أسعار ضارية خلال الصيف الماضي لتصريف السيارات المتراكمة لديها.
 
 ولكن المحاولة فشلت أيضا واستمر تراجع المبيعات مع تضخم النفقات والخسائر لتنهي صناعة السيارات الأميركية العام الحالي وهي في مهب الريح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة