تسهيلات تجارية أوروبية لباكستان   
الخميس 1431/10/7 هـ - الموافق 16/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)
قادة الاتحاد الأووربي يقولون إن مساعدة باكستان على تجاوز
آثار الفيضانات تقلل احتمالات انزلاقها نحو التطرف (الفرنسية)

أقرّ الاتحاد الأوروبي الخميس مبدئيا منح باكستان امتيازات تجارية لمساعدتها على التصدي لتداعيات الفيضانات الأخيرة المدمرة, وهو السبب ذاته الذي دفع صندوق النقد الدولي إلى تقديم تمويل إضافي طارئ لإسلام آباد بنحو نصف مليار دولار.
 
وقال دبلوماسيون في بروكسل على هامش قمة لقادة دول الاتحاد الأوروبي، إن المجتمعين أقروا مبدئيا حصول باكستان على خفض فوري لفترة محدودة للرسوم الجمركية على صادرات باكستانية أساسية –منها منتجات النسيج- لدى دخولها أسواق دول الاتحاد.
 
وأوضح المصدر ذاته أن المفوضية الأوروبية ستعمل مع منظمة التجارة العالمية على وضع الصيغة النهائية لتنفيذ الاتفاق الذي يمنح باكستان تلك التسهيلات التجارية, التي ستتحدد تفاصيلها في الأسابيع القليلة المقبلة بما لا ينتهك القواعد التجارية.
 
ووفقا لأولئك الدبلوماسيين, سيكتمل الاتفاق بحلول الشهر المقبل بعد تحديد المنتجات الباكستانية التي ستتمتع بخفض التعريفات الجمركية في أسواق دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.
 
وكانت الممثلة العليا للسياسة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد قالت السبت الماضي خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد إن باكستان في حاجة إلى دعم واسع يشمل التجارة والمساعدات وإعادة الإعمار وبناء المؤسسات.
 
وأضافت أشتون أن ضمان استقرار باكستان وعدم انزلاقها نحو التطرف يستدعيان معالجة تداعيات الفيضانات التي نكبت أكثر من عشرين مليون باكستاني, مقترحة إعفاء صادرات باكستانية إلى أوروبا من الرسوم الجمركية.
 
تمويل لإعادة البناء
وقبل الإعلان عن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه الخميس في بروكسل والذي ينمح إسلام آباد امتيازات تجارية لفترة محدودة, أعلن صندوق النقد الدولي منح باكستان تمويلا طارئا بقيمة 451 مليون دولار لمساعدتها في عمليات إعادة البناء.
 
الخسائر الناجمة عن الفيضانات
تجاوزت 40 مليار دولار (الفرنسية-أرشيف)
وقال الصندوق في بيان إن الأموال ستذهب إلى الموازنة الباكستانية للمساعدة في تلبية حاجات الإنفاق الإضافية التي سببتها الفيضانات وحاجات البلاد الفورية للنقد الأجنبي.
 
واستبعد أن يتجاوز نمو اقتصاد باكستان 2.75% العام المقبل، وهو ما يقل كثيرا عن نسبة 5% المتوقعة لهذا العام، وذلك بسبب هبوط الإنتاج الزراعي الذي زاد الضغوط على الموازنة.
 
ويعتمد أكثر من خمس الناتج المحلي الإجمالي لباكستان على قطاع الزراعة، وأضرت الفيضانات بنحو 30% من الأراضي الزراعية.
 
وأعرب الصندوق عن أمله في أن يؤدي تقديم مساعدات الفيضانات إلى التحفيز والإسراع بمستوى كاف من المخصصات من جانب أعضاء آخرين في المجتمع الدولي.
 
الربع فقط
وفي هذا السياق تحديدا, قال الموفد الأميركي إلى باكستان ريتشارد هولبروك الخميس إن العالم سيكون قادرا على الوفاء بنحو 25% فقط من أصل عشرات مليارات الدولارات التي وُعدت بها باكستان.
 
وقال خلال لقائه رجال أعمال في مدينة كراتشي الباكستانية، إن بلاده لن تقيد مساعداتها لباكستان بشروط.
 
لكنه حذر من أن الكونغرس لن يكون سخيا في إقرار تلك المساعدات إذا شعر أن إسلام آباد لا تفرض بما يكفي ضرائب على مواطنيها، في إشارة إلى الأثرياء الذين إما تعفيهم الحكومة منها, وإما يتهربون من دفعها.
 
هولبروك (يسار) يصافح رئيس وزراء باكستان (رويترز-أرشيف)
وتزامنت تصريحات هولبروك مع تصريحات أخرى لمفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس, أدلى بها أثناء زيارته مناطق متضررة بشمال غرب باكستان, ودعا فيها المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من المساعدات لهذا البلد المنكوب.
 
وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قدر خسائر بلاده جراء الفيضانات بـ43 مليار دولار, مشيرا إلى أن عدد المشردين فقط تجاوز 17 مليون شخص.
 
كما أودت الفيضانات بحياة أكثر من 1600 شخص ودمرت 1.2 مليون منزل وألف جسر وأربعة آلاف كيلومتر من الطرق، إضافة إلى نفوق آلاف المواشي وإتلاف قسم كبير من المحاصيل الزراعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة