الصين تكثف نشاطها في الاسثمارات النفطية   
الاثنين 1422/11/15 هـ - الموافق 28/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال محللون إن سلسلة الصفقات التي أبرمتها شركات نفط صينية مملوكة للدولة ما هي إلا مقدمة لاستثمارات أكبر وأكثر إذ تتعرض الشركات لضغوط لزيادة استثماراتها وتوفير الإمداد للمصافي المحلية المحتاجة إلى الخام.

وفي أقل من أسبوع أعلنت ثلاث شركات إبرام اتفاقيات خاصة بثلاثة حقول لإنتاج النفط في تونس وإندونيسيا وأذربيجان تصل قيمتها إلى 852 مليون دولار وتزيد احتياطياتها عن مليار برميل من النفط.

ويقول محلل الطاقة غوردون كوان من مصرف HSBC في هونغ كونغ "سياستهم العامة لم تتغير.. سيبرمون أي اتفاق من شأنه تعزيز قيمة الاستثمار مباشرة".

وفي مواجهة الاعتماد المتزايد على النفط من الخارج وحاجة الشركات إلى النمو حققت شركات النفط الصينية الثلاث الكبرى CNPC وسينوبك وCNOOC -وهي أصغر الشركات الصينية الثلاث- إلى جانب شركة سينوكم لتجارة النفط، تقدما كبيرا في سعيها للحصول على نفط وغاز من خارج البلاد.

وفي أحدث صفقاتها اشترت CNOOC -التي تحتكر عمليات التنقيب البحري- من شركة ريبسول الإسبانية جميع أصول إنتاج النفط والغاز في إندونيسيا بمبلغ 585 مليون دولار نقدا. وبهذه الصفقة تصبح الشركة أكبر منتج للنفط البحري في إندونيسيا بإنتاج سنوي يتراوح بين 15 و20 مليون برميل يوميا.

ومن المرجح أن تركز CNPC أكبر الشركات الثلاث على المفاوضات الخاصة باتفاق تصل قيمته إلى عدة مليارات الدولارات مع روسيا لشحن خام النفط من سيبيريا إلى الصين عن طريق خط أنابيب طوله 2400 كلم مع حلول عام 2005. وقال محللون إن شركة بتروتشاينا التابعة لشركة CNPC قد يكون لها الحق الأول في دراسة المشروع.

وإلى جانب الخط الذي يتكلف ملياري دولار وينقل نحو 20 مليون طن سنويا تريد الشركة شراء حصص في حقول بسهول سيبيريا لإمداد المصافي الصينية. وبالإضافة إلى ذلك اشترت شركتان تابعتان لـ CNPC الأسبوع الماضي حصصا في حقلي كورسانغي وقره باغ لي بأذربيجان.

وقال محللون إنه من المرجح أن تدرس بتروتشاينا استغلال احتياطيات في مناطق إستراتيجية من روسيا ووسط آسيا. وتنتج الشركة حاليا 103 ملايين طن سنويا من خام النفط في الصين.

عين على الشرق الأوسط
ويقول مسؤول في مجموعة سينوبك الشركة الأم لشركة سينوبك -أكبر مصفاة في الصين- إن الشركة تركز على الشرق الأوسط وغرب أفريقيا والاتحاد السوفياتي السابق، وقال المسؤول "سينوبك تحتاج أكثر من غيرها إلى الخام لتكرره".

وتستورد الشركة 60% من حجم النفط الذي تكرره يوميا ويبلغ 2.11 مليون برميل يوميا. وتابع أن الشركة تنتظر الضوء الأخضر من السلطات الكويتية للمشاركة في تطوير حقول الشمال العملاقة بتكلفة تصل إلى سبعة مليارات دولار. وقال إن "الامتلاك يحتل المرتبة الأولى بالنسبة لنا سواء بالنسبة للشركات أو حقول نفط قائمة.. أما المشاركة في الإنتاج فيأتي في المرتبة الثانية لأن إنتاج النفط يستغرق عدة سنوات".

وتطمح شركة سينوكم التي كانت تحتكر تجارة النفط في وقت ما للانضمام إلى الشركات الثلاث العملاقة وتهدف إلى توقيع مزيد من الصفقات بعد أن وقعت أول صفقة لشراء شركة نفط وغاز تعمل في الشرق الأوسط بمبلغ 215 مليون دولار.

واشترت سينوكم شركة أتلانتس للنفط والغاز وهي تابعة لشركة بتروليم جيو سيرفس لخدمة حقول النفط النرويجية والتي تنتج 20 ألف برميل من النفط يوميا في تونس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة