أميركا وأوروبا تهبان لمنع انهيار صناعة الطيران   
الخميس 2/7/1422 هـ - الموافق 20/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زادت أزمة صناعة الطيران العالمي عمقا بإعلان شركات أوروبية وأميركية مزيدا من التسريحات وسط تحذيرات من تراجع مبيعاتها في أعقاب هجمات الأسبوع الماضي على واشنطن ونيويورك. وفي أوروبا يدرس مسؤولون تقديم مساعدات طارئة لإنقاذ هذا القطاع الذي خسر مليارات الدولارات جراء الهجمات.

فقد انضمت أكبر شركتي طيران أميركيتين لشركة بوينغ لصناعة الطائرات بإعلانها تسريح 20 ألف موظف من كل منها في وقت اقترح فيه البيت الأبيض تقديم مساعدات مباشرة بقيمة خمسة مليارات دولار لكنه رفض تقديم ضمانات قروض.

وكانت بوينغ أعلنت من قبل تسريح نحو 30 ألفا ليبلغ حجم الاستغناءات الإجمالية منذ الهجمات نحو 100 ألف وظيفة وسط تحذيرات شركات الطيران من احتمال إفلاسها ما لم تتحرك الحكومة بسرعة لتقديم مساعدات مالية قيمتها 17.5 مليار دولار.

وقال مسؤول في الحكومة طلب ألا ينشر اسمه إن مبلغ خمسة مليارات دولار يوافق تقدير شركات الطيران لتغطية الخسائر المتصلة اتصالا مباشرا بتفجير الطائرات التي اختطفت واستخدمت في الهجمات. وأضاف أن تقديم ضمانات قروض سيناقش لاحقا.

وقال ستيفان وولف رئيس شركة US إيرويز في الاجتماع السنوي للشركة في فرجينيا "الشركة تعاني من نقص مقلق للغاية في السيولة... يتعين أن نخفض تكاليفنا بدرجة كبيرة جدا إذا أردنا البقاء في المستقبل".

وقالت شركة UAL المالكة لشركة طيران يونايتد إيرلاينز إنها ستستغني عن 20 ألفا أي نحو 20% من العاملين فيها. من جانبها قالت AMR كورب إنها ستستغني عن 20 ألفا من موظفيها في وحدات أميركان إيرلاينز وأميركان إيغل وTWA.

وفي السياق ذاته قال اتحاد صناعات الطيران الأميركية إن مبيعات هذه الصناعة التي تزيد قيمتها على 143 مليار دولار ستنخفض بنحو 400 مليون دولار هذا العام بينما ستتراجع العام المقبل بنحو 5.5 مليارات وأكثر من 6.5 مليارات دولار في عام 2003.

وقالت شركة بوينغ أكبر شركة لصناعة الطائرات في البلاد يوم الثلاثاء إنها ستسلم نحو 500 طائرة هذا العام انخفاضا من 538 طائرة في العام الماضي. وخفضت تقديراتها لمبيعات عام 2002 بنحو 100 طائرة من العدد الأصلي.

تسريح بأوروبا والبحث عن عون
وبينما يستعد مسؤول أوروبيون لمناقشة اقتراحات بتقديم مساعدات مماثلة لشركات بلدانهم لمساعدتها للتغلب على آثار الهجمات، أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية أكبر شركات الطيران في أوروبا تسريح 5200 موظف إضافة إلى 1800 آخرين أعلنت عنهم في وقت سابق من الشهر الجاري قبل وقوع الهجمات.

فقد وصل رؤساء شركات الطيران الأوروبية إلى بروكسل اليوم لمناقشة خطة طارئة مع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لإنقاذ هذا القطاع عبر تقديم حكومات الاتحاد دعما لشركات الطيران المتضررة كما قد يحدث في الولايات المتحدة.

ولا تطالب كل شركات الطيران الأوروبية بتخفيف القيود على المساعدات الحكومية فبعض الشركات الخاصة تعارض أي تعديل في القواعد الراهنة للاتحاد خوفا من أن تضخ الحكومات أموالا هائلة مما يضر بالمنافسة في دول الاتحاد.

لكن في أوروبا تمنع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي شركات الطيران من تلقي مساعدات حكومية إذا كانت قد حصلت على دعم سابق وتشترط تقديم تقديرات دقيقة للخسائر الاقتصادية لطلب دعم حكومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة