محافظة السويداء   
الأربعاء 1425/11/18 هـ - الموافق 29/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)



وتقع في الجنوب الشرقي من سوريا وتقدر مساحتها بـ7000 كيلومتر مربع، تتصل بغوطة دمشق شمالا وببادية الشام شرقا وبسهول حوران والأردن غربا وجنوبا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 250 ألف نسمة وتمتاز بمناخها اللطيف وهوائها المنعش تنتشر في معظم أراضيها كروم العنب وبساتين الأشجار المثمرة كالتفاح والدراق كما يوجد فيها الينابيع العذبة كنبع القينة.

تتسم محافظة السويداء بصخورها الحممية البازلتية السوداء التي تطبعها بطابع خاص متميز تتصل هذه المحافظة بغيرها من المحافظات السورية بشبكة من الطرق الجيدة.

كما تتوافر فيها بعض المنشآت السياحية والخدمية وفي مقدمتها مركز الاستعلامات السياحي، وهو بناء حديث يقع في مدخل مدينة السويداء إضافة إلى بعض الفنادق والمطاعم الموزعة فيها على اختلاف درجاتها ومنها ما هو مصنف من المستوى السياحي، وإضافة لعدد وافر من مكاتب السياحة والسفر تؤدي الخدمات للسياح والزائرين.

وتشتهر محافظة السويداء بصناعاتها اليدوية التقليدية وأهمها صناعة السجاد والبسط والمطرزات والقش والأطباق، وتقام فيها مهرجانات ومعارض عديدة أهمها معرض الكرمة والتفاحيات الذي يقام في سبتمبر/ أيلول من كل عام، وتتميز المحافظة بنشاطاتها الأدبية والفنية والثقافية وبها عدد وافر من الأندية والجمعيات والمراكز الثقافية التي تشرف وترى هذه الحركة الناشطة.

وعرفت المحافظة جغرافيا بجبل حوران وفي العهد القديم بجبل باشان وفي الأدب العربي بجبل الريان ورغم ارتفاع القمم في جبالها (1500- 1700) لا تبدو التضاريس وعرة فيها بل ترتفع تدريجيا مشرفة على سهول حوران الخصبة وعلى ذرى جبل الشيخ المكسوة بالثلج.

تعتبر المحافظة من أقدم مناطق الشرق القديم موطنا لإنسان ما قبل التاريخ، وقد توالت عليها عدة موجات بشرية من العرب القدماء كالآموريين فالآراميين فالأنباط فالغساسنة فالعرب المسلمين.

كما توالت عليها في فترات أخرى موجات متنوعة كاليونانية والبيزنطية والرومانية، وقد تركت كل موجة آثارها المنتشرة في جميع أنحاء المحافظة كالآثار الصفوية والنبطية وآثار العهود اليونانية والرومانية والأيوبية وغيرها.

مدينة السويداء
وهي مركز المحافظة وتقع على بعد 105 كم جنوب شرقي دمشق، ترتفع 1100م عن سطح البحر واسمها أيام الأنباط كان سودا أي السوداء الصغير لأن المدينة بنيت بالحجارة البركانية السوداء، أما الرومان الذين جعلوها في القرن الثالث واحدة من أهم مدن ولاية الجزيرة فأطلقوا عليها اسم (ديونيزياس) لأنها بلد الخبز الشهي.

آثارها كثيرة ولكن مبعثرة البقايا وقد جمعت أهم هذه الآثار في متحفها الغني الذي يضم مجموعة رائعة من لوحات الفسيفساء من عصور مختلفة في إحداها مشهد لربة الصيد أرتميس محاطة بالحوريات ومشهد آخر لمولد فينوس وعرس تيتيس آلهة الأرض.

وفي المدينة بقايا أعمدة المعبد النبطي وبقايا الكنيسة الكبرى التي بنيت في القرن السادس للميلاد وكان أرضها مفروشة بالفسيفساء على الغالب لما وجد فيها من لوحات أهمها لوحة القديس سرجيوس، أما الكنيسة الصغرى فلم يبق منها سوى القوس الكبير وعلى جانبيه تيجان بعض الأعمدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة