الأموال العربية تتصدر الاستثمارات في الجزائر   
الأحد 1429/6/5 هـ - الموافق 8/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

تمثل الاستثمارات العربية نسبة تفوق 60% في الجزائر متقدمة بذلك على الاستثمارات الأوروبية والأميركية (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

 

تشهد الجزائر منذ بداية العقد الحالي طفرة في الاستثمارات العربية التي تصدرت القائمة في بلد يعرف تحولاً اقتصادياً نشطاً بالتوازي مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط.

 

واقترن الواقع الجديد بمشاريع ضخمة أطلقتها الجزائر ضمن خطط تنموية تستهدف إنعاشا اقتصاديا يسهم في حل المشكلة الاجتماعية, ومن أبرز مظاهرها البطالة ومشكلة السكن.

 

وقد كشف الخبير الدولي والمستشار السابق برئاسة الجمهورية عبد المالك سراي أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سعى دون جدوى على مدى عدة سنوات لاستقطاب وتنويع الاستثمارات الأوروبية والأميركية.

 

وأمام هذا الوضع أضاف سراي قائلاً للجزيرة نت, فتحت الأبواب أمام الاستثمارات العربية مدعومة بالعلاقات الطيبة لبوتفليقة مع دول الخليج خاصة قطر والإمارات العربية والسعودية والكويت.

  

حيوية الدور
أشار سراي إلى أن العديد من الشركات الخليجية في مقدمتها إعمار الإماراتية أثبتت نجاحا كبيرا.

 

وأوضح أن مصر عززت مواقعها على خريطة الاستثمارات في الجزائر بعدما أبرمت العام الحالي 27 اتفاقية استثمار في مجالات مختلفة.

 

وأثنى سراي على كفاءة الخبرة المصرية وقوتها على مستوى الأفكار وإنجاز الدراسات.

 

كما نوه إلى حيوية الدور الذي تلعبه الاستثمارات العربية عموما في بلد يمثل الشباب فيه 75% من إجمالي سكانه.

 

مالك سراي أشاد بدور الاستثمارات العربية في الجزائر (الجزيرة نت)
وتحدث سراي عن الإمكانيات الواعدة للجزائر في مجال الطاقة، منوها في هذا الصدد بالقدرات البشرية والطاقة الشمسية التي تتوقع الدراسات أن تصبح الجزائر معها أول دولة مصدرة للطاقة الشمسية إلى أوروبا.

 

كما تظهر الدراسات -حسب سراي- أن الجزائر مرشحة لاحتلال المركز الأول ضمن قائمة منتجي الغاز في العالم بعد خمس أو عشر سنوات من الآن.

 

كما أن السوق الجزائرية تتمتع بموقع إستراتيجي قريب من أوروبا وتطل على غرب أفريقيا في الوقت ذاته . ويقول الخبير الاقتصادي الجزائري إن الطبقة الفرنكفونية الماسكة بزمام الإدارة في بلاده كانت تميل للاستثمار الأوروبي، معتبراً التوجه نحو الاستثمارات العربية نوعاً من الإنصاف لنداءاته المتكررة.

 

هذا وتمثل الاستثمارات العربية نسبة تفوق 60% في الجزائر متقدمة بذلك على الاستثمارات الأوروبية والأميركية.

 

الأنشطة والمواقع

وتطرق الباحث والمحلل الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح إلى الاستثمارات العربية قائلا للجزيرة نت إنها تتميز بالتنوع في الأنشطة وفي المواقع الجغرافية.

 

وأعطى مثالاً على ذلك بما أعلن من مشاريع كبرى خلال العام الماضي مثل مشروع مجمع إعمار الإماراتي لإنشاء مركب سياحي بمنطقة العقيد عباس بقيمة 2.9 مليار يورو بما يسهم في توفير ألفي فرصة عمل. كما أعلن المجمع الكويتي "القرين بالتعاون مع مجموعات مختلفة عن استثمار مليار دولار لبناء مصنع جديد للميثانول.

 

وفي مجال الحديد والصلب حصل مجمع العز المصري على موافقة المجلس الوطني للاستثمار برئاسة رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم، من أجل بناء مصنع للحديد والصلب بمنطقة بلارة الصناعية شرق ولاية جيجل بقيمة 1.3 مليار دولار.

 

ووصف بوكروح هذا المشروع بـ"الاستثمار الأهم في هذه المنطقة منذ أكثر من عقدين الذي يسمح بتوفير ألف وسبعمائة فرصة عمل".

 
عبد الوهاب بوكروح: الاستثمارات العربية تتميز بالتنوع في الأنشطة وفي المواقع الجغرافية (الجزيرة نت)

ولاحظ الباحث والمحلل الاقتصادي أن الاستثمارات المصرية التي دشنتها مجموعة أوراسكوم للاتصالات منذ مطلع العقد الحالي سجلت مؤخراً طفرة في السوق الجزائرية مع إعلان مجموعة (آسيك) المصرية تأسيس مصنع للإسمنت بولاية الجلفة بقيمة 550 مليون دولار.

 

واستفادت ولاية تيارت المعروفة بالنشاط الرعوي من تدفق الاستثمارات العربية، حيث قررت شركة محاصيل الإماراتية إقامة مشروع مشترك مع مستثمرين محليين لبناء أكبر مصنع في القارة الأفريقية لإنتاج الألبان بقيمة مائة مليون دولار.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة