الحريري يبحث في باريس أزمة الديون اللبنانية   
الاثنين 1421/12/4 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفيق الحريري
يبدأ رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في باريس محادثات حاسمة مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لتجنيب لبنان أزمة اقتصادية على غرار الأزمة التركية. في هذه الأثناء أشارت أرقام إلى أن العجز في الميزان التجاري للبنان ارتفع من 408 ملايين دولار في يناير/ كانون الثاني 2000 إلى 510 ملايين دولار في يناير/ كانون الثاني 2001.

وسيجري الحريري مباحثات مع رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي تستهدف خفض الخدمة الباهضة للدين العام في البلاد.

وتبلغ قيمة إجمالي الدين العام على لبنان 25 مليار دولار منها سبعة مليارات دولار دين خارجي وهو ما يشكل 147% من إجمالي الناتج المحلي. وسيخصص من موازنة العام الجاري البالغة 6.6 مليارات دولار نحو 44% لخدمة الدين العام.

ويقول بعض المراقبين إن الحريري يأمل من مساعيه لدى البنك الدولي والاتحاد الأوروبي في الحصول على قروض فورية بقيمة ثلاثة مليارات دولار بفوائد متدنية.

ويضيف المراقبون أن الحريري يسعى كذلك إلى إشراك المجموعة الدولية في عملية إصلاح اقتصاد البلاد ودعم جهوده الهادفة إلى خصخصة عدد من مؤسسات القطاع العام.

وقد سبقت زيارة الحريري لباريس سلسلة من الإجراءات منها قرار مجلس الوزراء إقفال تلفزيون لبنان الرسمي مؤقتا ووقف دعم إنتاج السكر (40 مليون دولار سنويا) إضافة إلى تدابير أخرى تمهد لخصخصة قطاع الكهرباء الذي يكلف الخزينة سنويا 500 مليون دولار.

وأشارت أوساط مقربة من الحريري إلى أنه عازم على عدم التوقف عند هذا الحد لكي يبدو مشروعه الإصلاحي أكثر إقناعا وجدية. فهو يدرس بيع شركة الخطوط الجوية اللبنانية التي سجلت منذ العام 1995 خسائر بقيمة 450 مليون دولار. وتشير تلك الأوساط إلى أن أحد فروع البنك الدولي سيتكفل بدفع تعويضات العاملين فيه وعددهم 4200 موظف.

ومن مخططاته الأخرى التي تواجه صعوبات أيضا رغبته في خفض حجم رواتب موظفي القطاع العام البالغ عددهم 210 آلاف موظف وإلغاء الامتيازات الخاصة للعسكريين وعناصر الأجهزة الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة